أسرار غامضة تكشفها بيانات جديدة حول حادث تحطم طائرة صينية

كشفت تقارير حديثة عن تحركات غير معتادة في قمرة قيادة الطائرة الصينية المنكوبة قبيل سقوطها، وسط تساؤلات حول الأسباب الحقيقية خلف الكارثة.
توالت المفاجآت الصادمة في ملف حادث سقوط طائرة خطوط شرق الصين من طراز B737-800، الذي شغل الرأي العام العالمي قبل أربع سنوات، بعد الكشف عن بيانات تقنية جديدة ترسم صورة مغايرة لما جرى داخل قمرة القيادة.
وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها “Misryoum” عبر طلبات قانون حرية المعلومات، تبين أن مفاتيح قطع الوقود تم تحريكها إلى وضعية الإيقاف بشكل متعمد بينما كانت الطائرة تحلق على ارتفاع 29 ألف قدم.
تكمن أهمية هذه التفاصيل في أنها تقدم فهماً أعمق للحظات الأخيرة الحرجة، مما يغير مسار التكهنات حول الأسباب التي أدت إلى فقدان السيطرة المفاجئ على الطائرة التي كانت تقل 132 شخصاً لقوا حتفهم جميعاً.
لم يتوقف الأمر عند قطع الوقود، بل أكدت البيانات أن نظام الطيار الآلي تم تعطيله لاحقاً، ليقوم شخص ما بسحب مقود التحكم بعنف إلى اليسار ودفعه للأمام، وهو ما دفع الطائرة للدخول في دوران حلزوني مقلوب وهبوط حاد لا يمكن للطائرة النجاة منه.
وكانت السلطات الصينية قد أرسلت الصناديق السوداء الخاصة بالطائرة إلى الولايات المتحدة للمساعدة في تحليل البيانات، نظراً للأضرار البالغة التي لحقت بها والتي جعلت استرجاع المعلومات من جانبهم أمراً في غاية الصعوبة.
أشار التقرير المستند إلى بيانات مسجل رحلات الطيران إلى أن مسجل البيانات توقف عن العمل عند ارتفاع 26 ألف قدم، في حين استمر مسجل صوت قمرة القيادة في العمل حتى لحظة الارتطام بالأرض.
في هذا السياق، ترفض بكين حتى اللحظة التعليق رسمياً على هذه المعطيات الجديدة، متمسكة بموقفها السابق الذي ينفي وجود أي شبهة تعمد، معتبرة أن نشر التقرير النهائي للحادث قد يمس الأمن القومي الصيني.
تظل قضية تحطم الطائرة الصينية واحدة من أكثر الحوادث غموضاً في تاريخ الطيران المدني، حيث تتقاطع فيها التساؤلات التقنية مع الحسابات السياسية والأمنية المعقدة.
إن الكشف عن هذه التفاصيل يعد تذكيراً بضرورة الشفافية الكاملة في تحقيقات حوادث الطيران الدولية، حيث تظل عائلات الضحايا بانتظار إجابات واضحة وحاسمة حول ما حدث فعلاً في تلك الدقائق القاتلة التي أنهت حياة أحبائهم.