أعرب مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بهيئة الطاقة الذرية عن خيبة أمله البالغة إزاء قيمة الزيادة المقررة لأعضاء هيئة التدريس من قبل مجلس الوزراء، مؤكدًا في بيان رسمى أن هذه الزيادة جاءت دون مستوى التطلعات والآمال ولا تتناسب بأي حال مع طول فترة الانتظار أو حجم المسؤوليات والأعباء الجسيمة الملقاة على عاتق الكوادر الأكاديمية والبحثية.
وأوضح النادي أنه على الرغم من تفهمه الكامل للظروف الاقتصادية الراهنة والتحديات التي تمر بها الدولة والإمكانات المتاح توفيرها، إلا أنه كان يترقب أن تعكس الخطوة الأخيرة بصورة أكثر إنصافًا مكانة أعضاء هيئة التدريس ودورهم المحوري في إعداد الكوادر العلمية المؤهلة ودعم منظومة البحث العلمي والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة.
وشدد البيان على أن الاستثمار الحقيقي في العقول والكفاءات العلمية يمثل ركيزة أساسية من ركائز مستقبل الدولة، مبينًا أن الباحثين والعلماء لا يقتصر دورهم على أداء المهام الأكاديمية التقليدية فحسب، بل يمثلون شركاء استراتيجيين في صناعة المستقبل وتعزيز قدرات الدولة الإنتاجية والتنافسية وتحقيق الاستقلال العلمي والتكنولوجي المنشود.

وأضاف النادي أن تحسين الأوضاع المادية والمهنية للعلماء والباحثين وتوفير البيئة والإمكانات اللازمة لهم ليس مطلبًا فئويًا ضيقًا أو امتيازًا وظيفيًا تفضيليًا، بل يعد ضرورة وطنية ملحة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتطوير المؤسسات العلمية والارتقاء بجودة البحث العلمي وبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار.
وأشار المجلس إلى أن الزيادة المقرة أحدثت حالة واسعة من الاستياء وخيبة الأمل في أوساط الباحثين، لعدم ملامستها لحجم التضحيات والمسؤوليات العلمية والبحثية الملقاة على عاتقهم، داعيًا مجلس الوزراء إلى إعادة النظر بجدية في قيمة الزيادة المقررة ورفعها إلى مستوى أكثر عدالة وإنصافًا بما يحفظ كرامة أعضاء هيئة التدريس ويتناسب مع قيمتهم العلمية والوطنية.
وفي السياق ذاته، أكد النادي في ختام بيانه أن تقدير الكفاءات العلمية ودعمها المباشر يعدان من المقومات الأساسية للنهوض الشامل بالبحث العلمي وتحقيق التقدم والازدهار المنشود في شتى القطاعات الحيوية بالدولة.