General News

جامعة أسيوط: الحروب الهجينة على طاولة الندوة حول الأمن والابتعاث الدولي

نظّمت جامعة أسيوط ندوة لقيادات الجامعة وأعضاء التدريس حول الحروب الهجينة والتدابير الأمنية المرتبطة بمهام الابتعاث والتعاون الدولي.

على خلفية تحولات دولية متسارعة، جاءت ندوة جامعة أسيوط لتضع موضوع الحروب الهجينة على طاولة نقاش مباشر مع فرق العمل الأكاديمي والباحثين، ضمن مسار يركز أيضًا على متطلبات الأمن أثناء مهام الابتعاث والتعاون الدولي.

ونُظّمت الندوة التثقيفية للقيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس في مجالات الحروب الهجينة والتدابير الأمنية المرتبطة بالعمل الأكاديمي خارج الدولة، بالتعاون مع المركز الوطني للدراسات، تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، وبإشراف اللواء أحمد الشهابي رئيس المركز الوطني للدراسات، وبحضور الدكتور محمد أحمد عدوي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إضافة إلى الدكتور جمال بدر نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث.

وتناولت الندوة، بحسب ما عُرض خلالها، كيفية تجهيز كوادر أكاديمية وبحثية قادرة على التعامل مع بيئات دولية مختلفة، مع التأكيد على رفع مستوى الوعي لدى أعضاء هيئة التدريس بالتدابير الأمنية التي قد تَبرز عند أداء المهام خارج مصر.

وفي هذا السياق، شدّد الدكتور جمال بدر على أهمية تبني استراتيجية تدويل التعليم كاتجاه وطني، وربط ذلك بضرورة أن يكون لدى أعضاء هيئة التدريس تصور واضح لما يتصل بالعمل الأكاديمي في الخارج، بما يساعد على تحقيق الاستفادة المثلى من فرص الابتعاث والتعاون الدولي.

ومن جهته، أوضح الدكتور محمد أحمد عدوي أن هدف الندوة يتمثل في تنمية وعي أعضاء هيئة التدريس والباحثين عبر التركيز على جوانب مرتبطة بصنع القرار وتحليل البيئة الداخلية، إلى جانب مناقشة موضوعات تتصل بالسياسة الخارجية المصرية وما تفرضه الحروب الهجينة من تحديات داخل البيئات الدولية المختلفة.

كما تمحورت محاور الحديث حول قدرة المؤسسات الجامعية على استيعاب المتغيرات الدولية والتعامل معها بكفاءة، بما ينعكس على دور الجامعات في خدمة التنمية وتعزيز الأمن الفكري والمجتمعي.

وتأتي أهمية هذه المقاربة في وقت تتداخل فيه ملفات التعاون الأكاديمي مع سياقات أوسع، ما يجعل الوعي الأمني جزءًا من جودة التجربة البحثية والتعليمية، وليس مجرد إجراء إداري.

وخلال محاضرته بعنوان «التدابير الأمنية الواجب مراعاتها خارج الدولة»، تناول اللواء أحمد الشهابي طبيعة البعثات المصرية إلى الخارج في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن دور المبعوثين لا يقتصر على تنفيذ المهام، بل يرتبط أيضًا بقدرتهم على التعامل مع تحديات محتملة والاستعداد لأي صعوبات بشكل مناسب.

وبالتوازي، عرض اللواء الدكتور أحمد فاروق مفهوم الحروب الهجينة والمفاهيم المرتبطة بها، بما في ذلك صراعات المنطقة الرمادية، والحروب النفسية، والحروب الإدراكية، والحروب السيبرانية، مع الإشارة إلى الأهداف التي تستهدف إضعاف الروابط الأسرية والمجتمعية، إضافة إلى مراحل تلك الحروب وسماتها وسبل مواجهتها.

وفي الختام، شدّد هاني الأعصر على حرص الدولة المصرية على الحفاظ على تماسك سياستها الخارجية ومواقفها تجاه القضايا الإقليمية والدولية، من خلال نهج متوازن يوظف مختلف القدرات لخدمة أهداف السياسة الخارجية، مؤكدًا أن المنطلق يرتكز على حماية مصالح الدولة وصون أمنها القومي.. وتكمن دلالة ذلك في أن الأمن والابتعاث لا يسيران كمسارين منفصلين، بل يتكاملان عندما تتوفر أدوات الفهم والاستعداد لدى الأكاديميين قبل السفر وأثناء أداء المهام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Are you human? Please solve:Captcha