أعلنت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية اعتقال 14 أجنبيًا إضافيًا للاشتباه في تورطهم في التصويت بصورة غير قانونية في الانتخابات الأمريكية، بالتزامن مع فترة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وذلك ضمن حملة اتحادية مكثفة تستهدف التحقيق في مخالفات التصويت وعمليات تسجيل الناخبين من غير المواطنين.
وأظهرت وثائق رسمية اطلعت عليها الجهات المعنية أن الاعتقالات الجديدة طالت أشخاصًا ينتمون إلى جنسيات متعددة، شملت السلفادور والصومال وليتوانيا، على خلفية اتهامات تتعلق بالاحتيال الانتخابي ومخالفات صريحة للقوانين الانتخابية المعمول بها على المستويين الفيدرالي والمحلي. وتأتي هذه التطورات في سياق مساعٍ أوسع تنفذها السلطات للتحقيق في مزاعم التصويت غير القانوني، وملاحقة الأفراد المشتبه في تقديمهم بيانات غير صحيحة تتعلق بجنسيتهم أو أهليتهم للاقتراع، بما في ذلك تقديم ادعاءات كاذبة بالحصول على المواطنة الأمريكية بهدف التسجيل أو المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
وفي السياق ذاته، كانت وزارة العدل الأمريكية قد كشفت في وقت سابق، تحديدًا في الثاني من نوفمبر، عن توجيه اتهامات رسمية إلى 63 شخصًا في قضايا مرتبطة بجرائم انتخابية متنوعة شملت التصويت غير القانوني والتسجيل الانتخابي الاحتيالي. وأوضحت الوزارة أن تلك القضايا تضمنت أربعة أشخاص من المقيمين بصورة غير قانونية، إلى جانب متهمين آخرين من فئة غير المواطنين.
وتأتي هذه الإجراءات القضائية والأمنية في وقت تولي فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب اهتمامًا بالغًا بملف مشاركة غير المواطنين في العملية الانتخابية؛ إذ عمدت السلطات الفيدرالية إلى توسيع نطاق تحقيقاتها المتعلقة بهذه القضية، وشرعت في إدراج أسئلة استفسارية بشأن التصويت السابق ضمن إجراءات استقبال الموقوفين لدى وكالات الهجرة المختصة.
وعلى الجانب الآخر، تشير بيانات وتقارير إحصائية سابقة صادرة عن جهات صحفية مستقلة إلى أن حالات تصويت غير المواطنين الموثقة رسميًا تظل محدودة للغاية مقارنة بإجمالي أعداد الناخبين المسجلين في مختلف ولايات الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي يفرض ضرورة التمييز الدقيق بين الاتهامات الفردية الموجهة لأشخاص بعينهم وبين المزاعم القائلة بوجود عمليات تزوير أو مخالفات واسعة النطاق تؤثر على نتائج الانتخابات العامة.