ثقافة وفنون

نشوى مصطفى تنهار بالبكاء وتكشف أسرار غيابها الفني وأمنية الحجاب

الفنانة نشوى مصطفى خلال لقائها التلفزيوني

كشفت الفنانة نشوى مصطفى عن العديد من المحطات الصعبة والتفاصيل الإنسانية المؤثرة في حياتها الشخصية والمهنية، خلال استضافتها في برنامج تلفزيوني عبر تلفزيون الثانية السورية، حيث فتحت قلبها وتحدثت بصراحة عن أزمات مرت بها، وتجارب تركت بصمة عميقة في حياتها، ولم تتمالك دموعها في أكثر من موقف، خاصة عند الحديث عن أمنيتها في ارتداء الحجاب ورحلة فقدان زوجها بعد عقود من الزواج.

وتطرقت نشوى مصطفى خلال اللقاء إلى أمنية شخصية تشغل تفكيرها منذ فترة، وهي ارتداء الحجاب والتفرغ بشكل أكبر للعبادة، مؤكدة أن هذه الرغبة تمثل خطوة تتمنى الوصول إليها خلال المرحلة المقبلة من حياتها. وجاء حديثها متأثراً بالدموع، بعدما سألها مقدم البرنامج عن موقفها من ارتداء الحجاب، لتوضح أنها بلغت عامها الستين، وأصبحت تشعر بأن سنوات طويلة من عمرها مرت وسط الانشغال بالعمل ومسؤوليات الحياة، وهو ما جعلها تتمنى أن تمنح الجانب الروحاني مساحة أكبر من اهتمامها ووقتها.

ولم تخفِ الفنانة المصرية مخاوفها من تأثير ارتداء الحجاب على مستقبلها الفني، إذ أعربت عن اعتقادها بأن استمرارها في التمثيل قد يصبح أمراً صعباً إذا اتخذت هذه الخطوة، مشيرة إلى أن الأمر يمثل صراعاً داخلياً بالنسبة إليها، خاصة مع ارتباطها بالفن وحبها لمهنتها، ومعبرة عن مشاعرها تجاه هذا الأمر بالقول إنها تشعر بصعوبة في اتخاذ قرار قد يضعها أمام الاختيار بين رغبتها الشخصية في التقرب إلى الله واستمرار مشوارها الفني.

وعلى الصعيد المهني، تحدثت نشوى مصطفى عن واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها خلال مشوارها الفني، كاشفة عن شعورها بالتعرض للتغييب عن الساحة الفنية في مصر لمدة قاربت 10 سنوات، وهي فترة ابتعدت خلالها عن الأضواء والأعمال الفنية دون أن تعرف الأسباب الحقيقية وراء ذلك. وأوضحت أنها لم تكن على علم بسبب هذا الغياب الطويل، خاصة أنها لم تكن طرفاً في خلافات أو أزمات داخل الوسط الفني، وكانت حريصة طوال الوقت على الالتزام في عملها وتجنب الدخول في أي مشكلات أو صراعات مع زملائها.

وأكدت أن عدم وجود تفسير واضح لما حدث جعل تلك المرحلة صعبة على المستوى النفسي والمهني، خصوصاً أنها كانت تمتلك الرغبة في الاستمرار وتقديم المزيد من الأعمال الفنية، لكنها وجدت نفسها بعيدة عن المشهد لفترة طويلة. ورغم ما حملته تلك السنوات من مشاعر صعبة، أكدت نشوى مصطفى أنها استطاعت النظر إلى التجربة من زاوية مختلفة مع مرور الوقت، إذ منحتها فترة الابتعاد فرصة للاهتمام بأسرتها وأبنائها، والتواجد إلى جانبهم بصورة أكبر، وهو ما جعلها تشعر بالرضا تجاه بعض الجوانب الإيجابية التي خرجت بها من تلك المرحلة.

وكان الجانب الأكثر إنسانية وتأثيراً في حديث الفنانة المصرية هو استعادتها لذكرى زوجها الراحل، الذي جمعته بها رحلة زواج استمرت 33 عاماً، قبل أن يرحل عن عالمنا في عام 2024، تاركاً خلفه حالة كبيرة من الحزن والفراغ في حياتها. وتحدثت عن هذه التجربة المؤلمة التي شكلت واحدة من أقسى المحطات التي مرت بها، خاصة أن رحيل شريك حياتها لم يكن أمراً سهلاً، بل مثّل صدمة إنسانية تركت أثراً عميقاً في نفسها وغيرت نظرتها للحياة.

Wafaa Fathy

مهتمة بالتاريخ المصري والتراث والمتاحف والآثار. أتابع الاكتشافات الأثرية ومشروعات ترميم المواقع التاريخية والفعاليات التي تعرف الناس بتاريخ مصر وحضارتها.