صحة وطب

ارتباط وثيق بين انقطاع الطمث وزيادة خطر النوبات القلبية لدى النساء

امرأة تضع يدها على صدرها شعوراً بالتعب والألم في إشارة إلى مشاكل صحية

يحذر أطباء ومتخصصون من أن النساء اللواتي مررن بمرحلة انقطاع الطمث يصبحن أكثر عرضة لخطر الإصابة بالنوبات القلبية، ويرجع ذلك أساسًا إلى التراجع الطبيعي في مستويات بعض الهرمونات الأساسية التي كانت توفر حماية إضافية للقلب والأوعية الدموية مع تقدم العمر.

وتلعب الهرمونات الأنثوية، وفي مقدمتها الإستروجين، دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة القلب؛ فهو يساعد على خفض ضغط الدم، فضلًا عن إسهامه الفعّال في ضبط مستويات الكوليسترول وتحسين حساسيات الأنسولين بالجسم. لهذا السبب، تتمتع النساء قبل مرحلة انقطاع الطمث بحماية طبيعية تجعلهن أقل عرضة لأمراض القلب مقارنة بالرجال في نفس الفئة العمرية. غير أن هذا التأثير الوقائي يتراجع تدريجيًا بعد انقطاع الطمث، لتتساوى المخاطر نسبياً بين الجنسين.

وتُعتبر المرأة رسميًا في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث بعد مرور اثني عشر شهرًا متواصلة على آخر دورة شهرية لها، وهي مرحلة تطرأ عادة في المتوسط عند بلوغ سن الحادية والخمسين أو الثانية والستين.

وفي السياق ذاته، تشير البيانات الطبية إلى أن ألم الصدر يظل العلامة التحذيرية الأكثر شيوعًا للنوبات القلبية لدى كل من الرجال والنساء على حد سواء. ومع ذلك، تميل النساء أحيانًا إلى اختبار أعراض إضافية قد تكون خفيفة أو غير معتادة، مما يؤدي أحيانًا إلى تأخير طلب الرعاية الصحية اللازمة.

وتشمل أبرز الأعراض الشائعة التي تظهر لدى النساء غالباً، الإصابة بضيق في التنفس سواء ترافق مع ألم في الصدر أم لا، والشعور بألم أو انزعاج يمتد وينتشر نحو الفك أو الرقبة أو أعلى الظهر أو الكتفين وصولاً إلى منطقة المعدة. كما تشمل الأعراض المصاحبة الشعور بالغثيان أو القيء أو أعراض شبيهة بعسر الهضم، والإرهاق الشديد أو غير العادي الذي يداهم المصابة فجأة ولا يزول بالراحة التقليدية، فضلاً عن الشعور بالدوار أو الدوخة أو الإغماء المفاجئ، والتعرق البارد أو الانتابات المفاجئة من القلق.

وعند الاشتباه في التعرض لنوبة قلبية، توضح الإرشادات الصحية أهمية التصرف السريع والفوري بالاتصال الفوري بخدمات الإسعاف والطوارئ عند الشعور بألم في الصدر يشبه الضغط الشديد أو الثقل.

وحتى وصول فرق الإسعاف، يُنصح باتباع بعض الخطوات الإسعافية البسيطة للمساعدة في تقليل الأضرار؛ حيث يُفضل الجلوس والاستراحة على الأرض في وضعية مريحة مع ثني الركبتين ودعم الظهر جيدًا، أو الجلوس على كرسي إن تعذر ذلك. كما يُوصى بتناول قرص من الأسبرين بتركيز ثلاثمائة مليجرام إن توفر، لكونه يعمل كمضاد لتكتل الصفائح الدموية، مما يساهم في منع خلايا الدم من التكتل وتشكيل جلطات جديدة في الأوعية الدموية.

Amr Khaled

أتابع الأخبار العلمية والصحية، وأهتم بالتطورات الطبية والبحوث الجديدة. أفضّل المحتوى المبسط الذي يوضح ما تثبته الدراسات وما لا يزال قيد البحث.