أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة تولي اهتماماً بالغاً بملف التجارب السريرية، مشدداً على أن أي دواء جديد يخضع لسلسلة صارمة من التقييمات والاختبارات المنظمة والمراقبة بدقة قبل اعتماده.
وفي تصريحات تلفزيونية، أوضح عبد الغفار أن المنظومة التشريعية في مصر شهدت نقلة نوعية منذ عام 2020 مع صدور القانون المنظم للتجارب السريرية، تلتها اللائحة التنفيذية في عام 2022، وهو ما أرسى قواعد مؤسسيّة واضحة المعالم لهذا القطاع الحيوي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن مصر تتبوأ حالياً المركز الأول على مستوى القارة الأفريقية في مجال التجارب السريرية، مؤكداً أن البلاد تمتلك المقومات البشرية والعلمية كافة، تشمل العقول المتميزة، ومراكز الأبحاث المتطورة، والقدرات الواعدة على الابتكار والبحث العلمي.
وحول دوافع هذا التوجه، بيّن عبد الغفار أن الوزارة حريصة أشد الحرص على الانخراط الفاعل والمشاركة القوية في التجارب السريرية العالمية، بهدف ترسيخ مكانة مصر كشريك أساسي في صناعة وتطوير الأدوية والعلاجات الحديثة على مستوى العالم، والاطلاع على كل ما هو جديد في القطاع الطبي.
ولفت إلى أبعاد علمية وصحية هامة تدعم هذا التوجه، موضحاً أن طبيعة الأمراض تختلف باختلاف الشعوب والأعراق؛ فعلى سبيل المثال، يختلف فيروس “سي” الذي يصيب المواطنين في مصر عن نظيره لدى جنسيات أخرى، ولذلك فإن الأدوية الناجحة عالمياً قد لا تحقق النتيجة ذاتها محلياً، مما يجعل المشاركة في التجارب السريرية الدولية ضرورة ملحة لتوفير العلاجات الملائمة للخصائص البيولوجية للمريض المصري.