General News

مدبولي يتفقد أعمال رفع كفاءة قصر التحرير بالقاهرة التاريخية

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، مشروع رفع كفاءة الواجهات الخارجية والموقع العام لقصر التحرير، في إطار جولته لمتابعة جهود إعادة إحياء وتطوير عدد من المعالم التاريخية بمحافظة القاهرة، والحفاظ على الطابع الحضاري والمعماري للعاصمة.

ويأتي ذلك ضمن خطة الدولة الشاملة لإعادة توظيف المباني التراثية ورفع كفاءتها بما يتناسب مع قيمتها التاريخية، وتعزيز الهوية البصرية لمنطقة وسط القاهرة، خاصة في محيط ميدان التحرير.

واستهل رئيس الوزراء جولته بتفقد أعمال التطوير الجارية بقصر التحرير، المعروف سابقًا بمبنى وزارة الخارجية القديم، حيث تابع مراحل تنفيذ مشروع رفع كفاءة الواجهات الخارجية والموقع العام، والذي يستهدف إعادة إحياء الطابع المعماري الأصيل للمبنى وإبرازه كأحد أهم القصور التاريخية في قلب العاصمة.

شرح تفصيلي لمراحل التطوير وخلال الزيارة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح من اللواء الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، حول طبيعة الأعمال الجارية، حيث أوضح أن قصر التحرير يتكون من ثلاثة طوابق وأربع واجهات رئيسية ذات طراز معماري مميز، ويُعد من أبرز المباني ذات القيمة التراثية في القاهرة الخديوية.

وأشار المحافظ إلى أن أعمال التطوير تُنفذ تحت إشراف محافظة القاهرة، وبالتعاون مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ضمن خطة الدولة للحفاظ على المباني التاريخية وإعادة دمجها في المشهد الحضاري الحديث للعاصمة.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى تنفيذ ترميمات دقيقة للواجهات الخارجية، وتطوير الموقع العام والحدائق المحيطة، بما يحافظ على الهوية التاريخية للمبنى ويعزز المظهر الجمالي للمنطقة المحيطة بميدان التحرير.

تاريخ قصر التحرير وأهميته وخلال الجولة، تمت الإشارة إلى أن القصر شُيد في الأصل ليكون مقرًا للأميرة نعمة الله توفيق، ابنة الخديوي توفيق، قبل أن يتم لاحقًا تخصيصه ليكون مقرًا لوزارة الخارجية المصرية عام 1930، حيث استمر لسنوات طويلة مركزًا للأعمال الدبلوماسية واستقبال الوفود الرسمية، ما أكسبه قيمة تاريخية وسياسية مهمة.

ويُعد المبنى اليوم أحد أهم القصور التاريخية المرتبطة بتاريخ الدبلوماسية المصرية، كما يُمثل نموذجًا معماريًا يجمع بين الطابع الأوروبي الكلاسيكي واللمسات الشرقية.

أعمال ترميم دقيقة وإعادة إحياء الواجهة من جانبه، أوضح اللواء باسم عمارة، مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة، أن المشروع تم تقسيمه إلى مرحلتين وفق أعلى معايير الترميم المعماري للمباني التاريخية.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى شملت تطوير الواجهات المطلة على مبنى جامعة الدول العربية وفندق “سميراميس إنتركونتيننتال”، وقد وصلت نسبة التنفيذ بها إلى نحو 95% بعد الانتهاء من أعمال ترميم دقيقة أعادت إبراز التفاصيل الزخرفية الأصلية.

أما المرحلة الثانية فتتضمن تطوير الواجهة الرئيسية المطلة على ميدان التحرير، إلى جانب استكمال أعمال الصيانة باستخدام مواد متوافقة مع الطابع الأثري للمبنى.

كما يشمل المشروع تنفيذ منظومة إضاءة حديثة لإبراز جماليات القصر ليلًا، وتطوير النافورتين والحدائق المحيطة، وترميم أعمال الموزاييك التاريخية، وصيانة العناصر الرخامية والجبسية والزخارف الدقيقة.

وأكد مسؤولو محافظة القاهرة أن الأعمال تتم تحت متابعة دورية لضمان الالتزام بالجدول الزمني ومعايير الحفاظ على الطابع التراثي، مع استمرار دعم الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في عمليات الترميم وإعادة التأهيل.

قصر التحرير, مصطفى مدبولي, القاهرة التاريخية, ترميم مباني, محافظة القاهرة, إحياء التراث

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Are you human? Please solve:Captcha


Secret Link