سياسة

خالد الجندي: مؤخر الصداق حق أصيل ولا يسقط إلا برضا الزوجة الحر

الشيخ خالد الجندي أثناء حديثه في البرنامج الديني

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مؤخر الصداق يعد حقًا ثابتًا وأصيلًا للزوجة، موضحًا أن تأجيل سداده إلى وقت الطلاق أو الوفاة يمثل الحد الأقصى لتأجيل الوفاء بالمهر، ولا يُعد بحال مبررًا لامتناع الزوج عن سداده أو التعامل معه باعتباره التزامًا شكليًا.

وأوضح خلال حلقة تلفزيونية أن الشريعة الإسلامية أرست قواعد واضحة في التعامل المالي الأسري، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً”، حيث تعني كلمة “نحلة” العطية والهبة التي تُقدم للزوجة عن طيب خاطر ودون انتظار مقابل. وشدد على أنه لا يحق لأي زوج اعتبار المهر ثمناً لخدمة أو منفعة أو وسيلة للضغط على شريكة حياته.

وتطرق الجندي إلى الاستثناء القرآني الوارد في قوله تعالى: “فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا”، مبينًا أن أي تنازل تقدمه الزوجة عن جزء من حقها المالي لا يحمل أي قيمة شرعية إلا إذا صدر عن إرادة حرة ورضا حقيقي، بمعزل عن أي ضغوط نفسية أو مجتمعية.

وفي السياق ذاته، حذر عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ممّا وصفه بـ”سيف الحياء”، موضحًا أن بعض الأزواج قد يعمدون إلى إحراج زوجاتهم أو استغلال الظروف الأسرية والاجتماعية للضغط عليهن من أجل التنازل عن مؤخر الصداق. وأكد أن موافقة الزوجة الناتجة عن الحرج أو عدم القدرة على الرفض تُشبه الأخذ بالإكراه المعنوي، ولا تجوز شرعًا باعتبارها هبة أو تنازلًا صحيحًا.

واختتم الجندي بالتأكيد على ضرورة صيانة كرامة الإنسان وعدم استغلال خجله للحصول على مكاسب مادية، مشدداً على أن حفظ ماء الوجه والالتزام بالأخلاق الإسلامية في المعاملات الأسرية يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار الحياة الزوجية وبنائها على المودة والاحترام المتبادل.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.