شهد سعر صرف الدولار تراجعا جديدا بنحو 8 قروش، ليبلغ إجمالي التراجعات نحو 65 قرشا منذ بداية تعاملات يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، وذلك وفقا لآخر تحديثات الأسعار الصادرة عن البنك المركزي المصري وعدد من البنوك العاملة في القطاع المصرفي.
وفي أحدث الأسعار المعلنة، سجل الدولار في البنك المركزي المصري 54.63 جنيه للشراء و54.77 جنيه للبيع. أما في كل من بنك مصر، والبنك الأهلي المصري، وبنك قطر الوطني، فقد استقر سعر الشراء عند 54.67 جنيه، بينما سجل سعر البيع 54.77 جنيه.

وتأتي هذه التحركات وسط اهتمام واسع من المتعاملين بتطورات سوق الصرف واتجاهات العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، حيث تتأثر السوق المصرية بعدد من العوامل الرئيسية، في مقدمتها حجم المعروض من العملة الأجنبية، وتدفقات النقد الأجنبي، وحركة الاستثمارات الأجنبية، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إضافة إلى إيرادات قطاع السياحة وقناة السويس، وتطورات التجارة الخارجية واحتياجات المستوردين.
وعلى الصعيد الخارجي، تظل تطورات الاقتصاد العالمي عاملا مؤثرا في حركة العملة، خاصة مع متابعة المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية واتجاهات الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على تدفقات رؤوس الأموال والأسواق الناشئة.
ويرى مراقبون أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار التحركات في سوق الصرف مع تغير مستويات الطلب على العملة الأجنبية وحجم التدفقات إلى السوق المحلية. وفي المقابل، فإن تحسن موارد الدولة من العملات الأجنبية من شأنه أن يدعم استقرار سوق الصرف ويحد من الضغوط على الجنيه المصري، فيما تتجه أنظار المتعاملين أيضا إلى قرارات السياسة النقدية وأسعار الفائدة للبنك المركزي، باعتبارها أدوات محورية مؤثرة في حركة السيولة والاستثمار.