يخطط قطاع البترول والثروة المعدنية للتوسع بشكل مكثف في تطبيق تقنيات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي، بوصفهما ركيزتين أساسيتين ضمن الخطة الخمسية الحالية لتعظيم الاستفادة من موارد مصر النفطية والغازية، والتعامل مع التناقص الطبيعي لإنتاج الحقول المتقادمة.
وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال تفقد أعمال التكسير الهيدروليكي بالبئر الأُبَيِّض H-18 في الصحراء الغربية التابع لشركة بدر الدين للبترول، أن هذه التقنيات أثبتت كفاءة عالية عالميًا وفي مقدمتها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى جانب تحقيقها نتائج إيجابية في الحقول المصرية.

تستهدف أعمال التطوير الحالية في البئر المذكور رفع معدل الإنتاج إلى نحو 12 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، مقارنة بنحو 3 ملايين قدم مكعب في الوقت الحالي، ما يمثل أربعة أمثال الإنتاج السابق، وذلك باعتماد تقنية التكسير الهيدروليكي متعدد المراحل لتجاوز التحديات الفنية التي واجهت الطرق التقليدية.
وتعتمد هذه التقنية المتقدمة على إحداث مسارات دقيقة ومدروسة داخل التكوينات الصخرية، مما يسهل تدفق الهيدروكربونات من المكامن إلى الآبار، فضلاً عن دمجها مع تقنية الحفر الأفقي للوصول إلى مساحات أوسع من الطبقات الحاملة للبترول والغاز.

وفي السياق ذاته، عرضت شركة نسر دراسة مبدئية توضح إمكانية إضافة ما بين 50 ألفا و100 ألف برميل يوميا إلى إجمالي إنتاج البترول في مصر، عبر استغلال موارد البترول غير التقليدي في الصحراء الغربية بالتكسير الهيدروليكي، مع استمرار التقييمات الفنية والاقتصادية اللازمة لتحديد الفرص القابلة للتحويل إلى مشاريع إنتاجية فعلية.
وعلى صعيد متصل، شهد قطاع الحفر الأفقي تطورات ملحوظة شملت حفر 15 بئرًا في حقول سيناء التابعة للشركة العامة للبترول مع استمرار العمل في أربع آبار إضافية، إلى جانب نجاح شركة بتروبل في حفر البئر الأفقي SIDRI-48 للتعامل مع الصخور المعقدة، ووجود خطط عاجلة لحفر بئرين أفقيين في حقل نيس.

وتتولى الهيئة المصرية العامة للبترول الإشراف على تنفيذ هذه المبادرات بالتنسيق مع الشركات القابضة للغازات وجنوب الوادي ومختلف شركات الإنتاج والشركاء العالميين، إلى جانب إسناد دراسات فنية لشركتي إس إل بي وهاليبرتون لتقييم فرص بمكامن أبو رواش، على أن تبدأ نتائجها في الظهور تباعًا خلال الربع الثالث من العام المالي 2026/2027.
وتتضمن خطط التحفيز الاستثماري إتاحة مرونة أكبر في سداد تكاليف عمليات التكسير الهيدروليكي، وتسريع وتيرة استرداد النفقات الرأسمالية للشركاء، ودراسة آليات تجديد الاتفاقيات ودمج المناطق لضمان استدامة عمليات الاستكشاف والإنتاج في البيئات البرية والبحرية.