أخبار مصر

دار الإفتاء تنتقد التجاوزات اللفظية والمساس بالأعراض في اللقاءات العامة

شعار دار الإفتاء المصرية وتعبيرات تعكس الاهتمام بضبط الخطاب الأخلاقي والإعلامي

انتقد الدكتور هشام ربيع إبراهيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بشدة التجاوزات اللفظية والإساءة إلى الأعراض التي ظهرت في لقاء تلفزيوني حديث تناول المستشار مرتضى منصور، محذرًا من خطر تبرير الألفاظ الخارجة أو الترويج لها تحت أي ذريعة.

وفي منشور نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أشار أمين الفتوى إلى أن قبول العبارات المسيئة والاستمتاع بسماعها أو تداولها والضحك عليها يعكس خللًا واضحًا في الذوق العام وتراجعًا ملموسًا في منظومة القيم الأخلاقية، مشددًا على أن صيانة اللسان وحفظ السمع عن الفحش تعد من أبرز علامات حسن الخلق.

وأكد ربيع أن الحوارات واللقاءات العامة لا ينبغي أن تتحول بحال من الأحوال إلى مساحات لانتهاك خصوصيات الأفراد والتلميح بأعراضهم، مبينًا أن ما يثير ضحك الحاضرين في الاستديوهات أو المجالس ليس بالضرورة مقبولًا أو مشروعًا طرحه أمام عموم الجمهور. وأضاف أن احترام كرامة الآخرين وصون أسرارهم وخصوصياتهم يظل التزامًا أخلاقيًا ومسؤولية حتمية، لا سيما للأشخاص الذين يتصدرون المشهد العام ويتعاملون مباشرة مع المواطنين.

وفي سياق متصل، وجه أمين الفتوى انتقادات حادة لبعض الدعاة والمشاهير الذين يقبلون بالعبارات الفاحشة أو يسهمون في الترويج لها، مؤكدًا أن من يصنف نفسه داعية وقدوة دينية تقع على عاتقه مسؤولية مضاعفة لضبط الخطاب العام. وشدد على رفض منح أي تجاوزات لفظية غطاءً دينيًا أو المساهمة في تطبيعها داخل النسيج المجتمعي، لأن تبرير الإساءة والطعن في حرمات الآخرين يتعارض جوهريًا مع الأمانة التي يحملها الداعية ومع المبادئ الأخلاقية التي يدعو إليها.

وتابع ربيع مؤكدًا أن مجرد الظهور في المجال العام أو تصدر العمل العام لا يسقط عن الإنسان حقه الأصيل في الحفاظ على كرامته وخصوصيته، موضحًا أن المسؤولية الأخلاقية تقتضي الامتناع عن كشف الأسرار أو فضح المستور أو تداول ما لا يليق عرضه على الرأي العام.

واختتم أمين الفتوى منشوره بتساؤل تعجبي حول الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع الملحوظ في مستوى الحوار العام وتنامي القبول المجتمعي للعبارات المسيئة، قائلًا: «كيف وصلنا لهذا المستوى؟»، في دعوة صريحة لاستعادة الانضباط الأخلاقي واحترام حرمة الأشخاص وكرامتهم في مختلف منصات الإعلام والنقاش المجتمعي.

Heba Samir

مهتمة بأخبار مصر والمحافظات والخدمات المحلية والمشروعات المجتمعية. أتابع الموضوعات التي تهم السكان في حياتهم اليومية وأحب التغطية القريبة من احتياجات الناس.