نظم معهد بحوث الصحة الحيوانية التابع لمركز البحوث الزراعية ورشة عمل دولية بالتعاون مع معهد فريدريش لوفلر الألماني، لمناقشة أحدث تقنيات التشخيص المعملي لمرض الرعام، وهو أحد الأمراض الخطيرة العابرة للحدود التي تصيب الخيول. وشهدت الفعاليات مشاركة نحو 350 باحثًا ومتخصصًا يمثلون مصر و16 دولة عربية وأفريقية وأوروبية.
جاءت الورشة تحت عنوان «رؤى التشخيص المعملي لمرض الرعام» بهدف تطوير القدرات التشخيصية وتبادل الخبرات العلمية لمواجهة الأمراض الوبائية، وذلك تحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وفي إطار استراتيجية وزارة الزراعة لتعزيز الشراكات البحثية مع المؤسسات الدولية المرموقة.

وقالت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، إن هذه الفعالية تمثل ثمرة لبرنامج التوأمة بين المعهدين والذي تحظى برعايته المنظمة العالمية لصحة الحيوان، مستهدفة رفع الكفاءة الفنية وتعميق التعاون المشترك. وشهدت الجلسات حضور ومشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، من بينهم الدكتور هاينريش نويباور، مدير معهد الأمراض البكتيرية والمشتركة بمعهد فريدريش لوفلر الألماني.
واستعرضت مدير المعهد الإمكانات المتقدمة التي يمتلكها معهد بحوث الصحة الحيوانية، مسلطة الضوء على أهمية قطاع تربية الخيول في مصر والجهود الوطنية المستمرة للسيطرة على الأوبئة. وأعلنت أن جهود مكافحة الأمراض توجت باعتماد المنظمة العالمية لصحة الحيوان لخلو مصر من أربعة أمراض رئيسية تصيب الخيول تشمل الدورين، والرعام، وطاعون الخيل، وأنيميا الخيول المعدية، إلى جانب اعتماد منظومة المناطق الخالية وعدد من المعامل ومراكز التعاون المرجعية الدولية.

ومن جهتهم، عبر خبراء معهد فريدريش لوفلر عن تقديرهم للتطور الكبير الذي شهدته بنية ومختبرات معهد بحوث الصحة الحيوانية، فضلاً عن الكفاءة العالية للباحثين المصريين ونجاحهم في اجتياز اختبارات الكفاءة الدولية المعتمدة.
وتضمنت الجلسات العلمية للورشة محاور متقدمة شملت إدارة المخاطر البيولوجية داخل المختبرات، وبروتوكولات التشخيص المقارن، والمعايير القياسية لسحب ونقل العينات، إضافة إلى تطبيق أحدث أساليب التشخيص السيرولوجي والجزيئي وتقنية تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) للكشف الدقيق عن مرض الرعام.

وشارك في فعاليات الورشة نحو 350 مختصاً وباحثاً حضورياً عبر مركز التدريب والتعلم والاستشارات المعتمد بالمعهد، أو افتراضياً عبر تقنية الاتصال المرئي، شملت مشاركاتهم عدة محافظات مصرية إلى جانب ممثلين عن 16 دولة ضمت سلطنة عمان، السعودية، ليبيا، السودان، العراق، الأردن، فلسطين، الجزائر، قطر، البحرين، الإمارات، تونس، موريتانيا، ألمانيا، وتنزانيا.
وفي الختام، أكدت الدكتورة سماح عيد التزام المعهد بمواصلة تنظيم الأنشطة العلمية والتدريبية عبر المنصات الرقمية لمد جسور التعاون الإقليمي والدولي ونقل خبرات الباحثين وبناء قدرات الكوادر العاملة في قطاع الصحة الحيوانية.
