الوقت في مصر--
تكنولوجيا وعلوم

تحول لافت في عادات البحث.. المستخدمون يتجهون نحو الذكاء الاصطناعي

مستخدمو الإنترنت يتجهون إلى ChatGPT بدلًا من جوجل.. تحول لافت فى عادات البحث

تشهد سلوكيات البحث على شبكة الإنترنت تحولات متسارعة مع تنامي الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات والإجابات، في تطور يعيد رسم ملامح كيفية وصول المستخدمين إلى المحتوى الرقمي.

وفي هذا السياق، كشفت بيانات حديثة عن اقتراب حجم الاستفسارات ذات الطابع البحثي عبر تطبيق “تشات جي بي تي” من مستويات ملحوظة مقارنة بمحركات البحث التقليدية. وأوضح آدم فراي، المسؤول عن منتجات المستهلكين في شركة “أوبن إيه آي”، أن حجم الاستفسارات التي يجريها المستخدمون عبر المنصة للحصول على معلومات شبيهة بعمليات البحث قد بلغ نحو 20% من حجم عمليات البحث على محرك “جوجل”.

وأضاف فراي، خلال حوار مع الصحفي أليكس كانترويتز في نشرة “بيغ تكنولوجي”، أن قاعدة المستخدمين النشطين أسبوعياً على المنصة شهدت نمواً سريعاً، حيث ارتفعت من مليار إلى 1.2 مليار مستخدم خلال شهرين فقط، مسجلة زيادة بنحو 200 مليون مستخدم.

ويأتي هذا الصعود متزامناً مع تنامي اهتمام المستخدمين بالاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض البحث المعرفي. وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع أجراه مركز “بيو” للأبحاث أن البحث عن المعلومات جاء في صدارة استخدامات روبوتات المحادثة بين البالغين في الولايات المتحدة، حيث أفاد نحو 42% من المشاركين بأنهم استعملوا هذه الأدوات لهذا الغرض. كما بينت النتائج انتشار التطبيق بين المستخدمين، إذ سبق لنحو 44% من البالغين الأمريكيين استخدامه، مقابل 24% استخدموا نموذج “جوجل جيميني”.

وأشار المسؤول في “أوبن إيه آي” إلى أن طبيعة الأسئلة الموجهة للروبوت تطورت لتشمل الاستفسارات المتعلقة بالأشخاص والأماكن والموضوعات التي تتطلب بيانات محدثة، فضلاً عن المسائل المرتبطة بالتمويل والصحة، وهي قطاعات اعتاد الجمهور سابقاً البحث عنها عبر محركات البحث الكلاسيكية.

وعلى الرغم من هذا التوسع المتصاعد، لا تزال “جوجل” تحتفظ بموقع الصدارة في سوق البحث الرقمي العالمي، إذ تتعامل الشركة مع نحو 5 تريليونات عملية بحث سنوياً. وكان سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة “ألفابت”، قد أكد في وقت سابق أن انتشار روبوتات المحادثة الذكية لا يترجم بالضرورة إلى تراجع حتمي في استخدام محرك البحث التقليدي، مشيراً إلى أن نمو الخدمات الرقمية لا يحוב بالضرورة وفق حسابات الصراع المباشر وحده.

وفي المقابل، تواجه تجربة البحث التقليدية انتقادات متزايدة بسبب انتشار الصفحات المعتمدة حصرياً على تقنيات تحسين محركات البحث، مما يجعل الوصول إلى معلومات مفيدة وموثوقة أمراً شاقاً في بعض الأحيان، ويدفع قسماً من المستخدمين نحو استكشاف تجارب ومناقشات حقيقية عبر منصات مثل “ريديت”.

وفي هذا المشهد، يقدم “تشات جي بي تي” نموذجاً مختلفاً يعتمد على تجميع البيانات وتقديم إجابات مباشرة للمستخدم بدلاً من مطالبته بتصفح عدد ضخم من الروابط، رغم بقاء تحديات قائمة تتعلق بدقة بعض الإجابات واحتمال تقديم معلومات غير صحيحة. وتؤكد هذه المؤشرات وجود منافسة متصاعدة قد تعيد تشكيل مستقبل البحث على الإنترنت، دون أن تعني بالضرورة أن روبوتات المحادثة قد حلت كلياً محل الطرق التقليدية.

Yasmin Emad

أتابع أخبار العلوم والابتكار والذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة. يهمني فهم التطبيقات الحديثة والاكتشافات العلمية وما يمكن أن تقدمه في مجالات الحياة المختلفة.