الوقت في مصر--
تكنولوجيا وعلوم

جوجل تربط محرك البحث بأدوات الذكاء الاصطناعي وتضع المدارس أمام خيارات صعبة

شعار شركة جوجل يظهر على شاشة جهاز إلكتروني بجانب أدوات رقمية تعليمية

تتجه شركة جوجل نحو فرض تحولات جذرية على خدماتها الرقمية الموجهة للمؤسسات التعليمية، بعدما أعلنت عن ربط محرك البحث التقليدي الخاص بها بتقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة وثيقة، في خطوة تضع المدارس أمام تحديات غير مسبوقة فيما يتعلق بحظر هذه التقنيات.

وبموجب الإجراءات الجديدة، ستمنح الشركة إدارات المدارس صلاحيات واسعة للتحكم في إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للطلاب. وستقوم جوجل بتعطيل خدمات متنوعة تشمل روبوت الدردشة ومساحات العمل الذكية ومحرك البحث بشكل افتراضي أمام حسابات الطلاب من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، على أن يُترك لمديري المدارس حرية تفعيل الخدمات التي توافق سياساتهم التعليمية.

ويكمن الجانب الأكثر إثارة للجدل في تأكيد الشركة أن محرك البحث أصبح مدمجًا بصورة لا تفصم عن تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويعني هذا الترابط التقني أن المدارس التي تقرر حظر هذه التطبيقات لأسباب تربوية أو أمنية قد تواجه واقعًا اضطراريًا يتمثل في حرمان طلابها من الوصول إلى محرك البحث نفسه، مما قد يدفع مؤسسات تعليمية عديدة إلى الاعتماد على محركات بحث بديلة، لاسيما في ظل الانتشار الواسع لخدمات وأجهزة الشركة داخل البيئات المدرسية.

وفقًا للترتيبات المعلنة، سيظهر للطلاب الذين تنتمي مدارسهم إلى قائمة الحظر إشعار رسمي يفيد بعدم إتاحة محرك البحث. وتأتي هذه التطورات امتدادًا لحالة التوتر التي سادت خلال شهر أغسطس الماضي، حين أقدمت الشركة على تفعيل بعض ميزات الذكاء الاصطناعي تلقائيًا داخل المنصات التعليمية المخصصة للفصول الدراسية، مما اثار حينها مخاوف واسعة بين المعلمين بشأن فرض تلك التقنيات دون أخذ موافقة صريحة من المؤسسات التعليمية.

على الصعيد المقابل، تمضي جوجل قدماً في تطوير تجارب تعليمية جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي، أبرزها ميزة التعلم الموجه التي أصبحت متاحة عالميًا داخل الفصول الدراسية الرقمية. وتهدف هذه الميزة إلى مساعدة الطلاب على استيعاب المسائل الدراسية خطوة بخطوة عوضًا عن تزويدهم بالإجابات الجاهزة، إلى جانب توفير شروحات تفاعلية واختبارات مصممة لتعزيز مهارات التفكير النقدي.

كما تخطط الشركة لدمج الميزة ذاتها داخل محرك البحث لتمكين النظام من رصد الاستفسارات المرتبطة بالواجبات المدرسية وتقديم إرشادات تدعم الفهم العميق. ومن المقرر الشروع في اختبار هذه التجربة داخل مدارس أمريكية مختارة خلال شهر نوفمبر الحالي تمهيدًا للتوسع لاحقًا، مع توفير سجلات تفاعلية تتيح للمعلمين متابعة تفاعل الطلاب مع أدوات التعلم الموجه.

تؤكد هذه التحولات رغبة جوجل في دمج الذكاء الاصطناعي بعمق داخل البنية التحتية للعملية التعليمية، غير أنها تفتح في المقابل بابًا للنقاشات حول استقلالية المؤسسات التعليمية في حظر هذه التقنيات، ومدى عدالة ربط الخدمات الأساسية كال بحث بالسماح باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

Hagar Nasser

مهتمة بالتكنولوجيا التعليمية والمنصات الرقمية والتعلم عن بعد. أتابع الأدوات والبرامج التي تساعد الطلاب والمعلمين، وأهتم بتطورات التعليم واستخدام التقنية فيه.