الوقت في مصر--
سياسة

تدخل أمريكي لإحباط خطة إسرائيلية لضرب إيران قبيل الانتخابات

مقاتلات حربية إسرائيلية تحلق في الأجواء

تدخلت الولايات المتحدة لإحباط خطة هندسها رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية لتنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي الإيرانية عشية الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في السابع والعشرين من أكتوبر الماضي.

وأفادت تقارير إعلامية بأن العملية المقترحة واجهت معارضة واسعة من كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الذين تخوفوا من تداعياتها الكارثية، محذرين من أن التصعيد العسكري الواسع المحتمل قد يعرقل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد ويجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

وجاء التدخل الأميركي المفاجئ بعدما أدى خطأ غير محسوب من أحد عناصر الأمن الإسرائيليين إلى تسريب تفاصيل الخطة بأكملها لواشنطن، مما دفع الإدارة الأميركية للتحرك السريع ووقف المخطط، رغم عدم توفر تفاصيل دقيقة حول طبيعة تلك العملية أو الآليات التي استخدمتها واشنطن لإيقافها.

وفي سياق متصل، ألقى هذا التطور الضوء على تحركات عسكرية سابقة سبقت موعد الانتخابات بأسبوع واحد؛ إذ نفذت عشرات المقاتلات الإسرائيلية طلعة جوية طويلة المدى قطعت خلالها مسافة تفوق ثمانمائة ميل انطلاقاً من الأراضي الإسرائيلية بمشاركة طائرات مخصصة للتزود بالوقود في الجو.

image

وعبرت الطائرات خلال تلك الطلعة التي جرت في التاسع عشر من أكتوبر المجالين الجويين لكل من سوريا والعراق، متخذة مساراً جوياً يحاكي خطط توجيه ضربات محتملة ضد منشآت إيرانية، قبل أن تقرر العودة أدراجها مع اقترابها الحثيث من الحدود الإيرانية.

وأوضحت المعطيات أن تل أبيب أبلغت واشنطن مسبقاً بتلك الطلعة الجوية مصنفة إياها ضمن نطاق التدريبات العسكرية الرامية إلى استعراض القوة وردع طهران عن شن أي هجمات محتملة ضد إسرائيل قبيل الاستحقاق الانتخابي.

وفي حين قللت أطراف رسمية إسرائيلية وأميركية من خطورة الطلعة معتبرة إياها مجرد إجراء رادع، ذهبت مصادر أمريكية أخرى إلى تقدير أن الجانب الإسرائيلي كان يراهن على رصد أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية للطائرات ودفعها لإطلاق النار، مما قد يمنح إسرائيل المبرر القانوني والميداني لشن هجوم واسع.

وحذرت تلك المصادر من أن العملية حملت في طياتها مخاطر جسيمة لسوء التقدير قد تدفع طهران للرد وتفجير مواجهات عسكرية واسعة النطاق، لاسيما وأن الطلعة تزامنت مع زيارة وزير الحرب الأمريكي إلى قاعدة عوفدا الجوية جنوبي إسرائيل، رغم تأكيد المسؤولين عدم وجود ارتباط مباشر بين الزيارة والطلعة العسكرية.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.