الوقت في مصر--
أخبار العالم

بعد قرون من الدقات.. لماذا تصمت أجراس الكرملين في روسيا؟

أبراج الكرملين التاريخية في العاصمة الروسية موسكو

تستعد أجراس الكرملين الشهيرة في العاصمة الروسية موسكو للتوقف عن إصدار دقاتها لمدة 10 أيام خلال شهر نوفمبر الجاري، في خطوة استثنائية لأحد أبرز المعالم التاريخية التي ارتبط صوتها بالهوية التاريخية للمدينة وظل جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية لسكانها وزوارها على مدار قرون طويلة.

ويأتي هذا التوقف المؤقت نتيجة أعمال صيانة دورية تستهدف الحفاظ على الآلية الميكانيكية المعقدة للساعة وضمان استمرار عملها بكفاءة عالية، وفقًا لما أعلنت عنه هيئة الحماية الفيدرالية الروسية.

وأوضحت الهيئة أن أجراس برج سباسكايا، أحد أشهر أبراج الكرملين، ستتوقف عن العمل اعتبارًا من منتصف ليل 6 نوفمبر 2026، على أن تستأنف دقاتها المعتادة في 16 من الشهر ذاته عقب الانتهاء من الفحوصات الفنية المقررة.

ويأتي هذا القرار ضمن برنامج الصيانة الدورية لآلية الساعة التي تحتاج إلى مراجعات دقيقة نظرًا لضخامة مكوناتها وتعقيد نظام تشغيلها الذي يعد نموذجًا بارزًا للهندسة الميكانيكية التاريخية في القارة الأوروبية.

وتحظى ساعة الكرملين بمكانة هندسية وتاريخية استثنائية، إذ تصنفها هيئة الخبرة الحكومية الروسية باعتبارها أقدم ساعة في أوروبا. وتتكون آليتها من عدة آلاف من القطع الميكانيكية، فيما يصل وزنها الإجمالي إلى نحو 25 طنًا دون احتساب الأجراس.

وفي السياق ذاته، يبلغ وزن الجرس الرئيسي الموجود في برج سباسكايا وحده نحو 2160 كيلوغرامًا، ليشكل جزءًا أساسيًا من منظومة ضخمة ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بتاريخ العاصمة الروسية وأصبحت من أبرز رموزها المعمارية والثقافية.

ولا تعد هذه الواقعة الإجراء الاستثنائي الأول الذي تشهد المعالم التاريخية الروسية؛ ففي شهر أبريل الماضي، أعلنت هيئة الحماية الفيدرالية إغلاق ضريح الزعيم السوفيتي فلاديمير لينين الواقع في الساحة الحمراء أمام الزوار خلال الفترة من 23 أبريل حتى 17 مايو، دون الكشف حينها عن الأسباب التفصيلية وراء الإغلاق الذي تامن مع الاستعدادات لاحتفالات يوم النصر العسكري في 9 مايو.

وبينما ينتظر سكان موسكو وزوارها عودة دقات الساعة الشهيرة في منتصف نوفمبر، يمثل هذا التوقف المؤقت ضرورة فنية لحماية أحد أبرز الشواهد على تطور صناعة الساعات والهندسة الميكانيكية التاريخية.

Reem Wael

مهتمة بالأخبار الدولية والعلاقات بين الدول والتطورات العالمية. أتابع الأحداث من مصادر متعددة وأفضل التقارير التي تشرح الخلفيات والآثار من دون تهويل.