سياسة

مستقبل وزير الدفاع الأمريكي يواجه اختبارات صعبة بعد تداعيات حرب إيران

مبنى البنتاجون الأمريكي في واشنطن

تتصاعد التكهنات السياسية حول مستقبل وزير الدفاع الأمريكي في منصبه، وسط اتقاد الانتقادات داخل كواليس الإدارة الأمريكية واتهام حقيبة الدفاع بدفع البيت الأبيض نحو مواجهة عسكرية مع إيران انعكست سلبًا على النتائج الانتخابية للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

وكشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي يبحث مع حلفائه حجم الدعم المتوفر لوزير الدفاع، مشيرة إلى أن الرجل يمر بمنعطف حرج وسط تباين التقديرات بشأن ما إذا كان منصبه قد بات على المحك، بينما تعيد الإدارة النظر في خطط استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وعلى الصعيد العلني، حرص الرئيس الأمريكي على توفير غطاء سياسي لوزير دفاعه، ملمحًا في تصريحات صحفية بالبيت الأبيض إلى تفضيله تفادي التدمير الشامل لما تبقى من البنى التحتية الإيرانية إن أمكن، مع ترك الباب مفتوحًا أمام كافة الختمالات رهن تطورات الموقف القريب.

وفي المقابل، يرى مسؤولون ومراقبون في المؤسسة العسكرية والتشريعية أن إزاحة وزير الدفاع في التوقيت الحالي قد تواجه عقبات لوجستية وسياسية معقدة، أبرزها صعوبة تمرير مرشح بديل عبر مجلس الشيوخ قبل انتقال السيطرة التشريعية للديمقراطيين، وهي معطيات تقلل، بحسب المقربين، من شعور المسؤول بالقلق الفعلي.

إلا أن امتعاض أعضاء الكونجرس بغرفتيه الجمهورية والديمقراطية يتصاعد باستمرار، مطالبين بمزيد من الإفصاحات الشفافة حول العمليات الحربية ومخصصات الموازنة الدفاعية، حيث وصف برلماني جمهوري بقاء وزير الدفاع في منصبه بالخيار غير المستدام سياسيًا.

وأوضح البرلماني أن التمسك بالوزير سيكلف الإدارة رصيدًا سياسيًا ثمينًا للدفاع عنه أمام محاولات عزله المرتقبة، إلى جانب توريط البيت الأبيض في أزمات إعلامية متواصلة تشمل ملفات الحرب وإزاحة القيادات العسكرية وتسريبات معلوماتية حساسة.

وفي مسعى لكسر طوق العزلة السياسية، قاد وزير الدفاع وفريق حليف له حملة دفاعية رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهر خلالها في مقطع مصور أمام مبنى البنتاجون ليفند مساعي عزله التي يقودها أحد النواب الجمهوريين.

واتهم الوزير في ظهوره المصور خصومه بافتعال معارك سياسية زائفة ومحاولة الاقتصاص السياسي عبر أدوات استعراضية فاشلة، مجددًا في السياق ذاته مطالبته للكونجرس بالإقرار الفوري لحزمة تسوية مالية مخصصة للإنفاق الدفاعي بقيمة 350 مليار دولار.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.