أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ليست بصدد تنفيذ ضربات عسكرية فورية ضد إيران، محاولاً التخفيف من حدة التكهنات بشأن تصعيد محتمل في أعقاب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة اقتصادية بارزة، أبدى ترامب ارتياحه للمشهد الحالي للمواجهة، مع احتفاظه بحق اللجوء إلى العمل العسكري مجدداً متى دعت الضرورة.
وحين سئل عن تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلمح لاحتمال وقوع هجوم وشيك، أوضح ترامب جاهزية قوات بلاده للتحرك الفوري إذا تطلب الأمر، مستدركاً بالقول إنه قد لا تكون هناك حاجة لذلك. وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع الساعات الأخيرة لإغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات الكونجرس التي تركزت فيها اهتمامات الناخبين حول معدلات التضخم وأسعار الوقود المرتبطة بالتوترات الأخيرة.
وتطرق ترامب إلى الضربات الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية يوم الاثنين الماضي واستهدفت مواقع في جزيرة قشم بمضيق هرمز، معتبرًا إياها خطوة دفاعية لحماية الأصول العسكرية في الشرق الأوسط. وتوقع تراجعاً حاداً في أسعار الطاقة عقب الانتخابات، مبيناً أن حركة النفط عبر الممر الحيوي لمضيق هرمز تشهد تدفقات تفوق مستويات ما قبل الأزمات، وأن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية ينجح في الضغط على الاقتصاد الإيراني.
وفي حديثه عن طبيعة العمليات، دفع ترامب بأنه لا توجد “حرب فعلية” قائمة، مشيراً إلى استخدام قاذفات بي-2 لتدمير القدرات النووية وعمليات عسكرية سابقة، ومقارناً الوضع الحالي بنزاعات أخرى كالملف الأيضاحي في أوكرانيا أو الحروب العالمية.
وعلى صعيد مسار التهدئة والمفاوضات، كشف الرئيس الأمريكي عن وجود محادثات غير مباشرة مع الجانب الإيراني تتعلق بمصير مخزون اليورانيوم المخصب المقدر بنحو ألف رطل، معرباً عن عدم ارتياحه لوجود هذه المواد رغم عمق تحصيناتها، وأكد استمرار النقاشات لبحث التطورات المستقبلية.
وقد أسهمت التوقعات بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي في تراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية، إذ هبط خام برنت متجاوزاً عشرة دولارات للبرميل ليستقر قرب 104 دولارات، بينما سجلت أسعار البنزين محلياً مستويات قياسية جديدة. وفي الشأن السياسي الداخلي، عبر ترامب عن ثقته بتحقيق الحزب الجمهوري لنتائج إيجابية في الانتخابات النصفية استناداً إلى الحضور الجماهيري الواسع في تجمعاته الانتخابية.
وفي ملف آخر، أبدى ترامب تفاؤله حيال فرص تقدم مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى قناعته بأن أطراف النزاع باتت تقترب من مرحلة السعي نحو إبرام اتفاق تسوية.