أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه المضي قدماً في تنفيذ برنامجه السياسي والإداري، بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 وما إذا كان الديمقراطيون سيظفرون بالسيطرة على أحد مجلسي الكونجرس أو كليهما. وأشار إلى أن استخدام حق النقض، إلى جانب قرار حديث صادر عن المحكمة العليا، قد منحا مؤسسة الرئاسة صلاحيات غير مسبوقة.
وفي تصريحات أدلى بها عبر مقابلة هاتفية، أبدى ترامب ترحيبه بلقب السيد فيتو، مؤكداً جهزاته الكاملة لاستخدام هذه الصلاحية الدستورية لتعطيل أي تشريعات ديمقراطية محتملة إذا اقتضى الأمر. وتأتي هذه المواقف في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي مواجهة الحزب الجمهوري تحديات كبيرة للاحتفاظ بغالبية مجلس النواب، بينما تستمر المنافسة المحتدمة على حسم السيطرة على مجلس الشيوخ، وهو ما سيلقي بظلاله على حجم الدعم التشريعي المتاح للرئيس في النصف الثاني من ولايته.
وفي إجابته عن آلية التعامل مع كونجرس ذي أغلبية ديمقراطية، شدد ترامب على امتلاكه السلطة المطلقة والمتمثلة في حق النقض، موضحاً أن التجارب التاريخية تثبت لجوء المشرعين للعودة إلى طاولة المفاوضات بعد استخدام الرئاسة لهذا الحق متكرراً، حيث يبادر الخصوم للبحث عن تسوية بعد بضعة أشهر من التعطيل المتبادل.
كما توقف ترامب عند التداعيات الواسعة لقرار المحكمة العليا في القضية المعروفة باسم دعوى سلوتر، معتبراً أنه وسع بصورة جذرية من نطاق سيطرة الرئيس على وكالات السلطة التنفيذية، وهو الحكم الذي مكنه بالفعل من تنحية ريبيكا سلوتر من عضوية لجنة التجارة الفيدرالية. ووصف ترامب هذه التطورات بأنها ترسي دعائم رئاسة قوية قادرة على تحقيق إنجازات ضخمة عبر الأدوات التنفيذية وحدها دون الحاجة لتوافق تشريعي تام.
وعلى الصعيد التنفيذي، كشفت تقارير عن انخراط قيادات الإدارة، وفي مقدمتهم نائب رئيس الأركان ستيفن ميلر ومدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوغت، في وضع خطط لإجراءات تنفيذية محتملة تركز على ملفات جوهرية تشمل الهجرة والسياسات التجارية.
وفيما يخص الحراك الانتخابي، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن الجولات المكثفة التي خاضها ساهمت في تعديل التوقعات القاتمة التي كانت تتنبأ بخسائر انتخابية فادحة للجمهوريين، لافتة إلى أن تنظيم ثلاثة وثلاثين تجمعاً انتخابياً على مدار تسعة وعشرين يوماً نجح في إعادة حشد القاعدة الحزبية. ورغم تفاؤله الحذر بفرص حزبه، تجنب ترامب إطلاق توقعات حاسمة بشأن النتائج النهائية، مشدداً على أن يوم الاقتراع يحمل دائماً مفاجآت، ومختتماً بالتأكيد على وجود فرصة قوية لتحقيق نتيجة إيجابية بعيدة عن الإحراج.