ثقافة وفنون

سيرة القديس تيمون.. من خدمة الموائد إلى إكليل الشهادة

أيقونة قبطية تقليدية تمثل أحد قديسي الكنيسة الأولى

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس تيمون الرسول، مستعيدة محطات من مسيرة خادم جمع بين خدمة الكنيسة والثبات على الإيمان حتى نيل إكليل الشهادة.

وتحمل سيرة القديس تيمون ملامح بارزة من تاريخ الكنيسة الأولى؛ إذ يُعد أحد السبعين رسولًا الذين اختارهم السيد المسيح، ومنحهم مواهب روحية شملت شفاء المرضى وإخراج الشياطين. وظل تيمون ملازمًا للمسيح حتى صعوده، ومواظبًا على خدمة التلاميذ حتى حلول نعمة الروح القدس.

وامتدت مسيرته الكرازية لتشمل اختياره ضمن سبعة رجال أقامهم الرسل للخدمة ورعاية احتياجات الكنيسة الأولى وخدمة الموائد، بعدما شهد الكتاب المقدس بأنهم كانوا ممتلئين من الروح القدس والحكمة. وبعد فترة قضاها في خدمة الشمامسة، وضع الرسل الأيدي عليه وأقاموه أسقفًا على مدينة بسري الغربية من أعمال البلقاء، ليبدأ مرحلة جديدة من نشر الإيمان المسيحي بين أهالي المنطقة.

وكرس القديس حياته للتبشير، ونجح في جذب كثيرين إلى المسيحية وعمّد عددًا كبيرًا من اليونانيين واليهود، لتتحول خدمته إلى شهادة حية على انتشار الإيمان رغم ما واجهه المؤمنون من مقاومة واضطهاد.

وأثارت هذه الحركة الكرازية الواسعة غضب الوالي الذي أمر بالقبض عليه وإخضاعه لعذابات شديدة بهدف إجباره على التخلي عن عقيدته. غير أن القديس تيمون تمسك بإيمانه ورفض التراجع، لتنتهي رحلته الأرضية بالإحراق بالنار، نال على إثرها إكليل الشهادة.

وتظل هذه السيرة شاهدًا تاريخيًا على ارتباط الخدمة الكنسية بالتضحية، ومؤكدة أن المسؤولية لم تكن منصبًا بل رسالة تتطلب البذل والثبات حتى النهاية.

Sara Hossam

أحب متابعة الكتب والكتّاب والمعارض والأنشطة الثقافية. أهتم بالإصدارات الأدبية والحوارات والفعاليات التي تتيح التعرف إلى أفكار وتجارب جديدة.