صحة وطب

طرق منزلية آمنة لتخفيف نزلات البرد والزكام عند الأطفال

طفل صغير يعاني من نزلة برد وزكام ويستخدم بخاخ المحلول الملحي للأنف

مع تغير الفصول وانخفاض درجات الحرارة، تزداد معدلات إصابة الأطفال بنزلات البرد والزكام، مما يتسبب في أعراض مزعجة تشمل سيلان الأنف، والعطس، والاحتقان، فضلاً عن السعال وارتفاع درجة الحرارة التي تجعل الطفل أكثر تعبًا وانزعاجًا وخاصة خلال أوقات النوم.

وعلى الرغم من أن نزلات البرد تنتج في الغالب عن عدوى فيروسية وتميل للتحسن تلقائياً خلال أيام معدودة، إلا أن هناك مجموعة من الإجراءات والوسائل المنزلية المتاحة التي تساعد على تخفيف حدة الأعراض وتحسين الحالة العامة للطفل دون اللجوء إلى أدوية غير مناسبة لعمره.

وتبرز قطرات أو بخاخات المحلول الملحي كوسيلة بسيطة وفعالة لتخفيف انسداد الأنف وإزالة المخاط، مع إمكانية شفط الإفرازات بلطف لدى الرضع عند الحاجة. كما يمثل تقديم السوائل بانتظام، مثل الشوربة الدافئة والماء للأطفال الذين تسمح أعمارهم بذلك، خطوة أساسية للوقاية من الجفاف والحفاظ على ترطيب الجسم.

وفيما يخص السعال المصاحب للزكام، يمكن الاستعانة بالعسل لتخفيفه وتهدئة الحلق للأطفال الذين تزيد أعمارهم على عام واحد، بينما يُحذر تمامًا من تقديمه للأطفال دون سن اثني عشر شهرًا بسبب مخاطر الإصابة بالتسمم السجقي. وفي السياق ذاته، يساعد جهاز ترطيب الهواء بالرذاذ البارد على تقليل جفاف الأنف وتهدئة الاحتقان، بشرط تنظيفه بانتظام لتجنب تراكم البكتيريا والعفن، إلى جانب توفير قسط كافٍ من الراحة والنوم مع الاستمرار في تقديم الرضعات والسوائل المناسبة.

وفي المقابل، توجد محاذير طبية هامة تتعلق بالأدوية؛ إذ لا يُنصح باستخدام أدوية البرد والسعال المركبة للأطفال الصغار دون استشارة الطبيب، لا سيما لمن هم دون سن السادسة، كما أن المضادات الحيوية لا جدوى منها في علاج الزكام لكونه عدوى فيروسية لا بكتيرية.

ويمكن عند الحاجة استخدام خافضات الحرارة ومسكنات الألم الملائمة مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، وذلك بناءً على عمر الطفل ووزنه والجرعة المحددة طبياً، مع ضرورة تجنب الإيبوبروفين للرضع الأقل من ستة أشهر إلا بتوجيه طبي صريح.

وتستدعي بعض المؤشرات عدم الاكتفاء بالرعاية المنزلية وطلب التدخل الطبي العاجل، ومنها مواجهة الطفل صعوبة أو سرعة غير طبيعية في التنفس، أو ارتفاع درجة الحرارة لمدة تزيد على أربعة أيام، أو ظهور علامات الجفاف مثل قلة التبول وجفاف الفم، فضلاً عن استمرار الأعراض لأكثر من عشرة أيام دون تحسن أو تحسن الحالة ثم عودتها بصورة أشد، إضافة إلى الخمول الشديد أو صعوبة الاستيقاظ.

كما يحتاج الرضيع الذي يقل عمره عن ثلاثة أشهر إلى تقييم طبي فوري فور بلوغ در درجة حرارته ثماني وثلاثين درجة مئوية أو أكثر.

وتستغرق معظم حالات الزكام لدى الأطفال مدة تتراوح بين سبعة إلى عشرة أيام للشفاء التام، إلا أن بعض الأعراض مثل السعال والرشح قد تمتد لفترة أطول، مما يستوجب المتابعة المستمرة للحالة الصحية للطفل والالتزام بمالءمة الأدوية للعمر.

Ehab Youssef

أهتم بالصحة العامة والتوعية والبحوث الطبية والتطورات العلاجية. أفضّل المعلومات الصحية الدقيقة التي تعتمد على مصادر واضحة وتبتعد عن النصائح غير الموثوقة.