سياسة

الرئيس اللبناني يؤكد سيادة البلاد ويرفض أي وصاية خارجية

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه ميشيل فرعون في قصر بعبدا

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان دولة مستقلة وذات سيادة كاملة، مشددا على رفضه القاطع لمشاركة أي طرف في سيادة البلاد. ودعا من يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه إلى تعديل وجهته والاستقواء بأهله بدلا من الارتهان للخارج، معتبرا أن تبني الحياد الإيجابي يمثل ضرورة ملحة لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة المشتعلة.

وفي تصريحات أدلى بها خلال استقباله الوزير والنائب السابق ميشيل فرعون في قصر بعبدا، أوضح الرئيس عون أن الدولة اللبنانية لن تقبل بأن يشاركها أحد في سيادتها، وذلك تفاديا لدفع أثمان جديدة جراء أخطاء الماضي. وأشار إلى أن لبنان بات عاجزا عن تحمل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة الإقليمية بعد العقود الثقيلة التي تحملها.

وتسلم الرئيس عون خلال اللقاء الجزء الثاني من كتاب «حياد لبنان الرسمي وحياد اللبنانيين في إطار جامعة الدول العربية، في الدبلوماسية والثقافة والذاكرة والتربية»، والذي صدر في أعقاب سلسلة لقاءات بحثية ونقاشية نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم بالتعاون مع نخبة من المفكرين والباحثين والخبراء.

ووجه الرئيس اللبناني رسالة إلى الأجيال الشابة داعيا إياها لوعي القيمة الحقيقية للوطن، ومؤكدا أن هذا الوعي يستند أساسا إلى التربية على المواطنية الحقة والانفتاح على مختلف الحضارات والثقافات، بعيدا عن سياسات التقوقع والارتهان. كما لفت إلى أن حماية الكيان اللبناني وتحصين الوحدة الوطنية تظلان الرهان الأهم في مواجهة مرحلة الضياع التي تعبرها المنطقة جراء التسارع الهائل في التطورات العسكرية والسياسية.

من جانبه، أشاد ميشيل فرعون بموقف رئيس الجمهورية، معتبرer تأكيده على مبدأ الحياد الإيجابي منذ خطاب القسم يمثل محطة مفصلية كبرى. وأوضح أن صدور هذا الموقف عن رأس الدولة وحارس الدستور يمنحه أبعادا وطنية جامعة تسهم في توجيه البوصلة نحو استعادة لبنان لدوره التاريخي ورسالته.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.