أكد العميد خالد عكاشة، خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية، وجود ارتباط وثيق وواضح بين نتائج الانتخابات الأمريكية الجارية والتطورات السياسية المتسارعة داخل المشهد الإسرائيلي، لافتاً إلى أن القراءات والنتائج المرتبطة بالاستحقاقات الإسرائيلية تكشف عن رغبة حقيقية ومتنامية لدى قطاع واسع من الناخبين في إحداث تغيير جوهرى يطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والدائرة الأكثر تطرفاً المهيمنة على حكومته.
وأوضح خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية أن تقارب نسب التأييد واستطلاعات الرأي بين غادي آيزنكوت وبنتنياهو يعكس تحركاً ميدانياً وسياسياً واضحاً من قبل الناخب الإسرائيلي نحو إعادة تشكيل الخارطة السياسية، معتبراً أن وصول قوى المعارضة إلى هذه النسب المتقاربة يمثل رسالة رفض مباشرة لاستمرار النهج السياسي الحالي.
وأضاف أن آيزنكوت، على الرغم من تمسكه بمفاهيم صهيونية الدولة، إلا أنه ينأى بنفسه عن دائرة التطرف اليميني المتشدد التي تبناها نتنياهو طوال فترات حكمه، مشيراً إلى أنه يمتلك عقلية أكثر عقلانية تمكّن الأطراف الأخرى من فتح قنوات حوار معه، وهو ما قد ينعكس إيجاباً عبر جعل الموقف الإسرائيلي أكثر مرونة وأكثر ميلاً لمراعاة تهيئة حياة ملائمة للمواطنين الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، أشار خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية إلى أن آيزنكوت يسعى بإصرار نحو تحقيق المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، ويحظى في المقابل بدعم واسع من المؤسسة العسكرية وجنرالات الجيش، متوقعاً أن يتعاطى بطريقة أكثر عقلانية ومؤسسية مقارنة بنتنياهو في إدارة الصراعات والحروب المشتعلة بالمنطقة.
