أشاد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، بالحرص على مراعاة مسارات مخرات السيول ضمن خطط تنفيذ مشروع السكة الحديد في سيناء، مثمناً التنبيهات الهندسية للتركيز على هذا الجانب الحيوي حماية للبنية التحتية من المخاطر المحتملة. وأكد وزير النقل ضرورة حسم هذه الاعتبارات الهندسية ودراستها بدقة قبل الشروع في أي أعمال إنشائية للمشروع.
من جانبه، أوضح الخبير الاستشاري الدكتور ممدوح حمزة أن القائمين على المشروع أدرجوا مسارات السيول ضمن حساباتهم الدقيقة، حيث أجريت بشأنها دراسات موقعية متخصصة لتحديد مجاريها والتعامل معها هندسياً وفق طبيعة الأراضي التي يمر بها خط السكة الحديد. وأضاف أن خطة التنفيذ تقضي بإنشاء مخرات السيول أولاً قبل الشروع في إقامة الجسر الخاص بالخط، بغية استيعاب حركة المياه وضمان عدم تأثرها بأعمال الإنشاءات المستقبلية.
وفي ذات السياق، أشار وزير النقل إلى أن طريق شرم الشيخ طابا يتعرض أحياناً لبرك وتجمعات مائية رغم إجراءات تأمينه، موضحاً أن مجاري السيول تكون مرسومة طبيعياً على الأرض غير أن التدخلات البشرية والأنشطة العشوائية قد تتسبب في تغيير اتجاهاتها. وبين أن إقامة الكسارات أو الإنشاءات غير النظامية قد تحرف مجرى المياه نحو الطرق وتلحق الضرر بسلامتها، مما يحتم الالتزام بالمعايير الهندسية والدراسات الدقيقة.
وعلى صعيد آخر، أكد الوزير أن طواقم العمل في مشروع قطار العريش طابا يؤدون مهامهم بروح وطنية عالية وانتماء جارف، إيماناً بأن المشروع يجسد ملحمة تعمير سيناء وربطها بباقي أقاليم الجمهورية. وقال إن جميع العاملين يحدوهم شعور بالاعتزاز لمشاركتهم في إعادة سيناء لقلب الوطن عبر مشاريع التنمية المستدامة، ووصلها بشبكة النقل القومية لتنشيط حركة السكان والاقتصاد.
وأضاف أن وجدان المصريين ينبض بالحنين تجاه سيناء باعتبارها بقعة غالية جبلت بدماء الشهداء وتضحيات الأجيال، مشدداً على أن المرحلة الحالية تركز على تنميتها واستثمار طاقاتها الكامنة. وأوضح أن استراتيجية العمل تستهدف جلب الخير لمصر عبر مشروعات البنية الأساسية التي تفتح أبواب التنمية وتيسير حركة الأفراد والبضائع.
ولفت إلى أن مشروع قطار العريش طابا يعد ركيزة أساسية في خطط الدولة لإعمار سيناء، حيث يتجاوز دوره كونه وسيلة نقل ليصبح محركاً للتوسع العمراني والاقتصادي وداعماً لارتباط شبه الجزيرة بالوطن الأم. واختتم بالتأكيد على أن تنمية سيناء تشكل هدفاً وطنياً يتقاطع مع مسيرة البناء، مشيراً إلى أن حزمة المشروعات الجارية تسعى لتحويلها لمنطقة جذب استثماري وسكاني يعود بالنفع الشامل على الدولة والمواطنين.