أبعاد

حرب على الصحة.. واحد من كل 5 أطفال في غزة لم يتلقَّ اللقاحات الأساسية

لا يزال قطاع غزة يعاني من تبعات حرب الإبادة الجماعية وتدمير المرافق والمنشآت التي شنها الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ومن بين القطاعات التي تعرضت للانهيار القطاع الصحي، الذي تضرر بسبب القصف الإسرائيلي والحصار ومنع دخول المستلزمات والأدوية الطبية، ما أثر بطبيعة الحال على سكان القطاع لا سيما الأطفال.

فمن بين كل خمسة أطفال في القطاع المُنهك من الحرب، يوجد طفل فلسطيني واحد لم يتلقَ اللقاحات الأساسية خلال العامين الماضيين، بحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

ويشكل الأطفال ما نسبته 47 في المئة من إجمالي السكان في قطاع غزة، بواقع 0.98 مليون نسمة، وفق بيان للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، صدر في أبريل/ نيسان الماضي.

حملة تطعيم استدراكية لأطفال غزة

وتخرج هذه الأرقام المفزعة في وقت تتجهز فيه وزارة الصحة، ومرافق صحية تابعة للأونروا والهلال الأحمر الفلسطيني، لإطلاق حملة تطعيم استدراكية في القطاع يوم الأحد المقبل.

وستنظم الحملة المرتقبة في 150 مركزًا صحيًا بالقطاع، وفق معطيات سابقة لوزارة الصحة، بدعم من منظمتي الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.

نفذت في قطاع غزة طيلة عامين من الحرب الإسرائيلية حملتا تطعيم ضد مرض شلل الأطفال – غيتي/ أرشيفية

وأوضحت الأونروا أن الحملة تهدف للوصول إلى 44 ألف طفل في غزة، من أجل إعطائهم اللقاحات المنقذة للحياة، وإجراء فحوصات سوء التغذية لهم.

وتأتي هذه الحملة بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية التي تسببت في انهيار شبه كامل للنظام الصحي وتعطيل برامج التحصين، ما حرم مئات الآلاف من الأطفال من الحصول على تطعيماتهم.

جهود لاستعادة الرعاية الصحية

وبداية حرب الإبادة، كانت المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة ووكالة الأونروا، تقدم تطعيمات شهرية للأطفال ضمن مخزونها العام، إلا أن عدم توفر هذه التطعيمات جراء الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الإمدادات الطبية حال دون الاستمرار بذلك.

وبعد أن أعلنت وزارة الصحة في أغسطس/ آب 2024 تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس شلل الأطفال في القطاع لطفل عمره 10 شهور، انطلقت أول حملة لتطعيم الأطفال ضد المرض خلال حرب الإبادة في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، عبر مرحلتين وبجرعتين.

وخلال عامين من الإبادة، أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع منظمات دولية حملتي تطعيم طارئتين ضد شلل الأطفال فقط، الأولى انطلقت في 1 سبتمبر/ أيلول 2024، والثانية في 22 فبراير/ شباط 2025.

وأشارت الوكالة الأممية إلى أنها ستقدم هذه اللقاحات في “24 مركزًا صحيًا ونقطة طبية، في جميع أنحاء القطاع”، في إطار جهودها لاستعادة الرعاية الأساسية لأطفال غزة.

الاحتلال يمنع دخول الأدوية

ومع انتهاء الحرب ودخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تحاول القطاعات الحيوية المختلفة بينها الصحة العودة إلى الحياة رغم نقص الإمكانيات والمعدات والمرافق.

والأحد، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة في تصريح لوكالة الأناضول، إن إسرائيل “خرقت اتفاق وقف النار والبروتوكول الإنساني منه، بما يشمل عدم سماحها دخول الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن المساعدات الإنسانية القليلة الواصلة”.

فيما أكد مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش عبر تلغرام أن “الاحتلال يصر على منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية رغم الاحتياجات الماسة لها، بينما يسمح فقط بدخول بعض أدوية الرعاية الأولية، بينما يمنع أدوية غرف العمليات والطوارئ”.

وأوضح أن إسرائيل تمنع أيضًا “دخول الأدوية الخاصة بعلاج الأطفال الذين أُصيبوا بالمجاعة، والذين يحتاجون إلى علاجات متخصصة ومحاليل ذات تراكيز مختلفة”.

ويأتي هذا التعطيل في ظل سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو/ أيار 2024، بعد أن دمرت وأحرقت مبانيه ومنعت سفر الفلسطينيين عبره، ما فاقم معاناة المرضى وذوي الحالات الحرجة وعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.

pvf ugn hgwpm>> ,hp] lk ;g 5 H'thg td y.m gl djgrRW hggrhphj hgHshsdm

مقالات ذات صلة

أبعاد

حرب على الصحة.. واحد من 5 أطفال في غزة لم يتلقَّ اللقاحات الأساسية

لا يزال قطاع غزة يعاني من تبعات حرب الإبادة الجماعية وتدمير المرافق والمنشآت التي شنها الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ومن بين القطاعات التي تعرضت للانهيار القطاع الصحي، الذي تضرر بسبب القصف الإسرائيلي والحصار ومنع دخول المستلزمات والأدوية الطبية، ما أثر بطبيعة الحال على سكان القطاع لا سيما الأطفال.

فمن بين كل خمسة أطفال في القطاع المُنهك من الحرب، يوجد طفل فلسطيني واحد لم يتلقَ اللقاحات الأساسية خلال العامين الماضيين، بحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

ويشكل الأطفال ما نسبته 47 في المئة من إجمالي السكان في قطاع غزة، بواقع 0.98 مليون نسمة، وفق بيان للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، صدر في أبريل/ نيسان الماضي.

حملة تطعيم استدراكية لأطفال غزة

وتخرج هذه الأرقام المفزعة في وقت تتجهز فيه وزارة الصحة، ومرافق صحية تابعة للأونروا والهلال الأحمر الفلسطيني، لإطلاق حملة تطعيم استدراكية في القطاع يوم الأحد المقبل.

وستنظم الحملة المرتقبة في 150 مركزًا صحيًا بالقطاع، وفق معطيات سابقة لوزارة الصحة، بدعم من منظمتي الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.

نفذت في قطاع غزة طيلة عامين من الحرب الإسرائيلية حملتا تطعيم ضد مرض شلل الأطفال – غيتي/ أرشيفية

وأوضحت الأونروا أن الحملة تهدف للوصول إلى 44 ألف طفل في غزة، من أجل إعطائهم اللقاحات المنقذة للحياة، وإجراء فحوصات سوء التغذية لهم.

وتأتي هذه الحملة بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية التي تسببت في انهيار شبه كامل للنظام الصحي وتعطيل برامج التحصين، ما حرم مئات الآلاف من الأطفال من الحصول على تطعيماتهم.

جهود لاستعادة الرعاية الصحية

وبداية حرب الإبادة، كانت المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة ووكالة الأونروا، تقدم تطعيمات شهرية للأطفال ضمن مخزونها العام، إلا أن عدم توفر هذه التطعيمات جراء الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الإمدادات الطبية حال دون الاستمرار بذلك.

وبعد أن أعلنت وزارة الصحة في أغسطس/ آب 2024 تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس شلل الأطفال في القطاع لطفل عمره 10 شهور، انطلقت أول حملة لتطعيم الأطفال ضد المرض خلال حرب الإبادة في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، عبر مرحلتين وبجرعتين.

وخلال عامين من الإبادة، أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع منظمات دولية حملتي تطعيم طارئتين ضد شلل الأطفال فقط، الأولى انطلقت في 1 سبتمبر/ أيلول 2024، والثانية في 22 فبراير/ شباط 2025.

وأشارت الوكالة الأممية إلى أنها ستقدم هذه اللقاحات في “24 مركزًا صحيًا ونقطة طبية، في جميع أنحاء القطاع”، في إطار جهودها لاستعادة الرعاية الأساسية لأطفال غزة.

الاحتلال يمنع دخول الأدوية

ومع انتهاء الحرب ودخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تحاول القطاعات الحيوية المختلفة بينها الصحة العودة إلى الحياة رغم نقص الإمكانيات والمعدات والمرافق.

والأحد، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة في تصريح لوكالة الأناضول، إن إسرائيل “خرقت اتفاق وقف النار والبروتوكول الإنساني منه، بما يشمل عدم سماحها دخول الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن المساعدات الإنسانية القليلة الواصلة”.

فيما أكد مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش عبر تلغرام أن “الاحتلال يصر على منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية رغم الاحتياجات الماسة لها، بينما يسمح فقط بدخول بعض أدوية الرعاية الأولية، بينما يمنع أدوية غرف العمليات والطوارئ”.

وأوضح أن إسرائيل تمنع أيضًا “دخول الأدوية الخاصة بعلاج الأطفال الذين أُصيبوا بالمجاعة، والذين يحتاجون إلى علاجات متخصصة ومحاليل ذات تراكيز مختلفة”.

ويأتي هذا التعطيل في ظل سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو/ أيار 2024، بعد أن دمرت وأحرقت مبانيه ومنعت سفر الفلسطينيين عبره، ما فاقم معاناة المرضى وذوي الحالات الحرجة وعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.

pvf ugn hgwpm>> ,hp] lk 5 H'thg td y.m gl djgrRW hggrhphj hgHshsdm

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال