برد قاتل يُهدّد غزة.. تحذيرات من وفيات جديدة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية

يشهد قطاع غزة ليلة هي الأشد برودة منذ بدء فصل الشتاء، ما يُفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة ويُهدّد حياة الكثيرين في الخيام.
وفي هذا الإطار، حذّر الدفاع المدني في غزة من خطر وقوع وفيات بين الأطفال الرضع والمرضى جراء الانخفاض الحاد وغير المسبوق في درجات الحرارة، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع محمود بصل في حديث إلى التلفزيون العربي، إنّ انخفاض درجات الحرارة سيؤثر على الكبار والصغار على حد سواء، خاصة وأنّهم بيتون في خيام مهترئة مصنوعة من القماش والنايلون ولا تقيهم البرد أو الأمطار، مع غياب وسائل التدفئة.
وقال: “البرد قاس إلى حد لم نعد نشعر فيه بأقدامنا، فكيف بالأطفال الرّضّع والمرضى والعائلات التي تعيش داخل خيام مهترئة لا تقي من البرد ولا المطر؟”.
كما حذّر من أنّ استعمال الطرق البدائية للتدفئة من إشعال الحطب أو الفحم داخل الخيام، قد يؤدي ايضًا إلى حالات اختناق ووفاة أيضًا.
وأوضح بصل أنّ الأطفال وكبار السن والمرضى هم الأكثر تأثرًا بهذا المنخفض، محذّرًا من مأساة كبيرة جدًا في حال عدم إغاثة هؤلاء النازحين وتوفير المأوى المُناسب لهم ووسائل التدفئة.
ودعا المجتمع الدولي والوسطاء واللجنة المكلّفة باداة قطاع غزة إلى تخفيف المعاناة عن النازحين وتوفير ما يلزم لحمايتهم.
كارثة إنسانية متفاقمة
ويُواجه قطاع غزة كارثة إنسانية متفاقمة، لاسيما بعد توقّعات بوصول منخفض جوي جديد بين الاثنين وحتى الأربعاء المقبل، مصحوب بأمطار وعواصف رعدية، وسط تحذيرات من أخطار تشكّل السيول في المناطق المنخفضة.
ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة أوضاعًا إنسانية قاسية، بعد تدمير واسع للمنازل والبنى التحتية، ما أجبر مئات الآلاف على السكن في خيام مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحماية من العوامل الجوية.
كما أنّ معظم مخيمات النزوح في قطاع غزة غير مجهّزة لمُواجهة الشتاء، حيث تُعاني من نقص حاد في الأغطية والفراش ووسائل التدفئة، ما يزيد من هشاشة أوضاع النازحين ويُعرّض حياتهم لمخاطر البرد القارس.
وأدى البرد القارس منذ بداية فصل الشتاء، إلى وفاة 24 شخصًا منهم 21 طفلًا، في مخيمات النزوح والملاجئ المؤقتة التي تفتقر إلى التدفئة، بينما ساهم منع إسرائيل دخول مواد الإغاثة الأساسية من خيام، وكرفانات، ووسائل التدفئة في تفاقم الخطر على المدنيين.



