تترقب أسواق الذهب في مصر عن كثب تحركات الأسعار خلال تعاملات اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، وذلك بعد التراجع الذي سجله المعدن الأصفر في ختام تعاملات الثلاثاء، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 20 جنيهًا خلال التحديث الأخير ليسجل 6140 جنيهًا، وسط حالة من التقلبات المستمرة التي تسيطر على السوق المحلية.
وجاءت هذه التغيرات السعرية المتباينة على مدار تعاملات الثلاثاء مدفوعة بمتابعة مستمرة لتطورات الأونصة في الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، إلى جانب ترقب المستثمرين والمتعاملين لمؤشرات الطلب الفعلي على المعدن الأصفر.
وفي السياق ذاته، سجلت قائمة الأسعار الرسمية لمختلف الأعيرة خلال تعاملات اليوم أرقامًا جديدة؛ حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7017 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 مستوى 6140 جنيهًا. وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5263 جنيهًا، في حين سجل عيار 14 نحو 4093 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب 49120 جنيهًا.
وتزامنت هذه التحركات السعرية مع صدور بيانات حديثة عن مجلس الذهب العالمي كشفت عن تراجع مشتريات المصريين من الذهب إلى نحو 9.7 طن خلال الربع الثالث من عام 2026، لتسجل بذلك أدنى مستوى فصلي لها منذ 5 سنوات.
وأوضحت البيانات أن المشتريات المحلية انخفضت بنسبة 12.6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري الذي سجل 11.1 طن، كما تراجعت بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي مقارنة بنحو 10 أطنان خلال الربع الثالث من عام 2025.
وعلى صعيد المشغولات الذهبية، سجلت المشتريات نحو 3.8 طن خلال الربع الثالث، محققة انخفاضًا بنسبة 12 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل بذلك إلى أدنى مستوى لها منذ الربع الثاني من عام 2020.
وأرجع مجلس الذهب العالمي هذا التراجع في الطلب المحلي إلى الضغوط المتزايدة التي تواجه ميزانيات الأسر المصرية، الناتجة عن تقليص الدعم واستمرار معدلات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين وحدت من الإقبال على اقتناء المشغولات الذهبية.
وفي المقابل، سجلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية نحو 5.9 طن خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 5 في المائة مقارنة بنحو 5.6 طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، غير أنها شهدت تراجعًا مقارنة بمشتريات الربع الثاني التي بلغت 6.2 طن.
أما على المستوى العالمي، فقد خفض مجلس الذهب العالمي توقعاته لنمو الاستثمار في الذهب خلال العام الجاري لتصل إلى 200 طن، مقارنة بتقديراته السابقة التي بلغت 400 طن، في ظل استمرار تباطؤ الطلب على السبائك والعملات الذهبية خلال النصف الثاني من عام 2026.
كما أظهرت البيانات العالمية تراجع الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 268 طنًا، فضلاً عن انخفاض استهلاك المشغولات الذهبية بنسبة 17 في المائة ليصل إلى 313 طنًا، وهو المستوى الأدنى للربع الثالث منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2000.
وتعكس هذه المؤشرات المتلاحقة استمرار الضغوط الكبيرة على الطلب الاستهلاكي للذهب عالميًا ومحليًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مقابل تمسك شريحة واسعة من المستثمرين بالسبائك والعملات الذهبية باعتبارها الملاذ الآمن والوسيلة الأبرز للادخار والتحوط.