شهدت كواليس الكرة المصرية حراكاً مبكراً واستطلاعات للرأي بشأن مستقبل الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، في ظل تكهنات تحيط بمصير الجهاز الحالي بقيادة حسام حسن. وفي هذا السياق، كشفت تحركات تلفزيونية عن وجود اتصالات مكثفة جرت بين أحد الأعضاء البارزين بمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم والمدير الفني لفريق سيراميكا كليوباترا، علي ماهر، لبحث إمكانية توليه المسؤولية الفنية للفراعنة في الفترة القادمة.
وأفادت المتابعات بأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه المسؤول البارز استهدف معرفة موقف علي ماهر ورأيه النهائي بشأن تولي تدريب المنتخب الوطني حال اتخاذ قرار رسمي برحيل الجهاز الفني الحالي. ومن جهته، أبدى المدير الفني لسيراميكا كليوباترا ترحيباً واسعاً وبالغاً بفكرة تولي القيادة الفنية للمنتخب، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل حلماً وشرفاً عظيماً طالما سعى إليه وتطلع لتجربته منذ انطلاق مسيرته التدريبية، ومشدداً على أنه لن يتأخر عن تلبية النداء الوطني.
وعلى الرغم من التقارب في وجهات النظر حول تولي علي ماهر المسؤولية، إلا أن المفاوضات ودائرة النقاش اصطدمت ببعض التباينات المتعلقة بتشكيل الجهاز المعاون للمدرب المحتمل. وأوضحت التفاصيل أن علي ماهر يشترط ويتمسك باصطحاب المدرب العام الحالي لفريق سيراميكا كليوباترا، محمد عبدالكريم، لضمان استمرار الانسجام والتفاهم داخل الطاقم الفني المعاون.
وفي المقابل، يبرز داخل أروقة اتحاد الكرة توجه آخر يفضله العضو الذي قاد الاتصالات، حيث يميل نحو استمرار محمد عبدالواحد في منصب المدرب المساعد، إلى جانب الإبقاء على الطاقم الطبي الحالي للمنتخب والذي يقوده الدكتور محمد أبو العلا. وتُعد هذه النقطة بالتحديد أبرز الملفات الخلافية في النقاشات الدائرة حالياً، نظراً لرغبة المدرب في العمل مع طاقمه المعتاد مقابل تمسك إداري ببعض الأسماء الحالية.
وتؤكد المعطيات الحالية عدم التوصل إلى أي اتفاق نهائي أو صيغة حاسمة بشأن تشكيل الجهاز المعاون أو القرار النهائي المتعلق بالمنصب الفني، حيث تظل كافة الاتصالات والمشاورات الجارية في إطار التحضيرات المبكرة والسيناريوهات المحتملة تحسباً لقرار رحيل حسام حسن عن تدريب المنتخب الوطني في قادم الأيام.
