أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الاعتداء المسلح الذي شهدته المنطقة الجنوبية في جمهورية مصر العربية، وأسفر عن استشهاد ضابطين من قوات حرس الحدود أثناء تأدية مهامهما، مؤكدة تضامنها الكامل والراسخ مع القاهرة في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها واستقرارها.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، أن المملكة تستنكر هذا الاعتداء الغادر الذي أودى بحياة الضابطين المصريين، معربة عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لأسر الشهيدين ولحكومة وشعب مصر الشقيق، ومشددة على وقوف المملكة إلى جانب مصر في كل ما يتخذ من إجراءات للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها.
وكان المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية قد أعلن في وقت سابق عن استشهاد العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية العسكرية. وجاء استشهادهما إثر تبادل لإطلاق النار خلال تنفيذ القوات المسلحة مهامها البطولية في التصدي لظاهرة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن المواجهة المسلحة اندلعت في إطار حملة مكبرة تنفذها القوات المسلحة بهدف فرض السيطرة الكاملة على الأراضي المصرية في المنطقة الجنوبية، ومواجهة أنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب وما ترتبط به من جرائم أخرى تهدد الأمن القومي وتستنزف موارد الدولة.
وفي السياق ذاته، كشفت القوات المسلحة عن نتائج المراحل السابقة من حملتها الواسعة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في مناطق الصحراء الشرقية. وأسفرت الحملة عن ضبط 4488 خيمة وعشة تستخدم كمواقع لعمليات التنقيب العشوائي، إضافة إلى توقيف 691 شخصًا متورطًا في هذه الأنشطة غير القانونية، من بينهم 151 مواطنًا مصريًا و540 أجنبيًا.
كما شملت المضايقات الأمنية والضربات الاستباقية ضبط 34 قطعة سلاح متنوعة، ونحو 63 ألفًا و79 طلقة ذخيرة من أعيرة مختلفة، إلى جانب تنفيذ عمليات نوعية لقطع خطوط إمدادات الأسلحة والذخائر عن العناصر الإجرامية والمتورطة في تلك الأنشطة المخالفة للقانون.
ويأتي الموقف السعودي الأخير ليجسد عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، ويعكس حرص الرياض الدائم على مساندة مصر ودعم جهودها الحثيثة لحماية أمنها واستقرارها الداخلي في مواجهة مختلف التحديات الأمنية الإقليمية.
