باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات واقعة العثور على هيكل عظمي لسيدة تعود لطبيبة بالمعاش، داخل شقتها الكائنة في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، وذلك بعد مرور نحو ثلاثة أعوام كاملة على وفاتها دون أن يلاحظ أحد غيابها.
وأظهرت المعاينة والتحقيقات الأولية أن المتوفاة تدعى هـ. م.، وتلغ من العمر 72 عامًا، وكانت تعمل طبيبة قبل أن تحال إلى المعاش. وكانت تقيم بمفردها داخل شقة واقعة في الطابق الأول بعد الأرضي بعقار مقسم إلى أربعة طوابق، بحيث يضم كل طابق شقة سكنية واحدة فقط.
وجاء اكتشاف الجثمان بشكل مفاجئ خلال تنفيذ إجراءات قضائية رسمية، إذ توجهت قوة أمنية برفقة محضر لتنفيذ حكم قضائي صادر في القضية رقم 322 لسنة 2025 إيجارات كلي جنوب الجيزة، لصالح موظف مدني يدعى ط. م. وحين شرعت القوة في تنفيذ الحكم ودخلت الشقة، فوجئت بوجود جثمان السيدة وقد تحول إلى هيكل عظمي كامل.
وفي سياق متصل، استمعت جهات التحقيق إلى أقوال عدد من جيران المتوفاة، والذين أفادوا بأن أخبارها انقطعت تمامًا منذ نحو ثلاثة أعوام، موضحين أنها كانت تعيش بمعزل عن الجميع منذ وفاة زوجها، وهو ما دفعهم للاعتقاد بأنها غادرت العقار أو سافرت إلى مكان آخر، حيث لم يلحظ أحد أي مؤشرات تدل على وفاتها داخل المسكن طوال تلك الفترة.
من جانبها، عززت التحريات الأمنية ما ذكره الجيران، وأكدت أن الطبيبة دخلت في حالة عزلة اجتماعية شديدة وحادة عقب رحيل زوجها، مما أدى إلى انقطاع صلتها بالمحيطين بها تمامًا. وبدوره، انتهى تقرير الطب الشرعي إلى أن الوفاة حدثت قبل اكتشاف الجثمان بنحو ثلاث سنوات، وهو ما يتطابق زمنياً مع فترة انقطاع أخبار السيدة.
وتواصل النيابة العامة إجراءاتها المتسارعة للوقوف على كافة التفاصيل المحيطة بالواقعة، حيث طلبت استكمال تحريات المباحث الجنائية، وسماع أقوال أفراد الأسرة والجيران بشكل تفصيلي، إلى جانب فحص التقارير الطبية والفنية اللازمة لبيان الأسباب الدقيقة للوفاة، والتأكد مما إذا كانت هناك أي شبهة جنائية من عدمه.
