أعلن وزير العدل الأمريكي تود بلانش استقالة جيسون ريدينج كوينونيس، المدعي العام الأمريكي في جنوب فلوريدا، من منصبه بوزارة العدل، حيث كان يتولى قيادة تحقيق واسع ومثير للجدل يتعلق بمزاعم وجود مؤامرة تستهدف الرئيس دونالد ترامب وخصومه.
وتأتي هذه الخطوة لتجعل من كوينونيس ثاني مسؤول رفيع المستوى يغادر إدارة ترامب بوزارة العدل، وذلك عقب المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي، بعد يوم واحد من استقالة هارميت ديلون، حليفة ترامب، من منصبها في قسم الحقوق المدنية بالوزارة.
ويعد كوينونيس أحدث حلقة في سلسلة انسحابات لمسؤولين مقربين من ترامب ممن ترأسوا التحقيق الذي أطلقته وزارة العدل لفحص ما إذا كان مسؤولون استخباراتيون وآخرون في الحكومة قد نظموا تحركاً إجرامياً لانتهاك الحقوق المدنية لترامب يعود إلى حملته الانتخابية عام 2016.
وأثار التحقيق المذكور، الذي استهدف عدداً من الشخصيات، خلافات قانونية خلف الكواليس تمحورت حول أوامر الاستدعاء والإدلاء بالشهادات أمام هيئة المحلفين الكبرى. غير أن التحقيقات لم تسفر حتى الآن عن توجيه أي اتهامات جنائية رسمية، وهو ما أفادت مصادر بأنه أثار استياء ترامب وعدد من كبار مسؤولي وزارة العدل.
وبحسب مصادر مطلعـة، فإن رحيل كوينونيس كان أمراً متوقعاً خلال الأسابيع الأخيرة، لا سيما بعد تعرضه لانتقادات من قيادات وزارة العدل خلال اجتماعات مغلقة، تركزت على عدم إحراز تقدم ملموس في التحقيق وكثرة زياراته إلى العاصمة واشنطن.
من جانبه، أشاد وزير العدل تود بلانش -في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أعلن فيه رحيل كوينونيس- بجهود الوزارة وقيادة المسؤول المستقيل في مكافحة جرائم العنف، والاتجار بالمخدرات والجنس، فضلاً عن الجريمة العابرة للحدود.
