سياسة

تحركات دبلوماسية مكثفة لإحياء خطة ترامب في غزة

رئيس الوزراء المحتمل، ملادينوف وبلير يلتقيان اليوم آيزنكوت لإحياء خطة ترامب في غزة

يشهد المشهد السياسي والدبلوماسي تحركات مكثفة يقودها رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف وعضو المجلس ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، اللذان يجريان سلسلة من الاجتماعات في إسرائيل بهدف دفع الخطوات العملية قدمًا نحو تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير صحفية عبرية أن جدول أعمال المسؤولين يتضمن عقد لقاء تعارف مع غادي آيزنكوت، زعيم “معسكر التغيير” ورئيس هيئة الأركان العامة السابق للجيش الإسرائيلي، تحسبًا لاحتمال توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية خلفًا لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي التقيا به بالفعل في إطار مساعيهما المستمرة.

وأوضح مصدر مطلع أن المناقشات الجارية لا تستهدف في مرحلتها الحالية إطلاق مبادرات كبرى، بل تركز على الدفع بتدابير عملية فورية. ويأتي في مقدمة هذه التدابير إنشاء منطقة إنسانية تُعرف باسم “المدينة الخضراء”، والتي يجري تشييدها حاليًا في جنوب قطاع غزة كخطوة أولية على طريق تنفيذ الخطة الأوسع.

ورغم هذه المساعي، تواجه خطة ترامب عقبات رئيسية على الأرض، أبرزها رفض حركة “حماس” القاطع لنزع سلاحها، وهو الشرط الذي تعترض عليه الحركة ويقف حائلاً أمام تقدم المفاوضات بحسب الصحيفة العبرية التي أشارت إلى استعراض سبل مختلفة لتجاوز هذه العراقيل.

على صعيد متصل، تطرقت النقاشات الدائرة بين الجانبين إلى ملف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وتتضمن المقترحات المطروحة من خلال اتصالات بين “مجلس السلام” والوكالة، إغلاق الأخيرة تدريجيًا ونقل كامل مسؤولياتها وخدماتها إلى جهات بديلة، تشمل “مجلس السلام” داخل قطاع غزة، إضافة إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

غير أن هذا المقترح الخاص بإغلاق الوكالة الأممية يواجه معارضة شديدة من القيادة الفلسطينية، إلى جانب قلق أبقته عدة دول إزاء التبعات الإنسانية والسياسية المترتبة على إنهاء دور “الأونروا” دون تسوية شاملة.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.