دبلوماسي سابق: لقاءات البرلمانيين العرب خطوة لتهدئة المنطقة

في الوقت اللي المنطقة فيه بتغلي، مش عارف أبدأ منين، بس خلونا نتكلم عن اللقاءات الأخيرة لرئيس مجلس النواب المصري مع نظيريه البحريني والجزائري. السفير يوسف مصطفى زادة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، وضح لينا في “مصريوم” إن التحركات دي مش مجرد بروتوكولات، دي محاولات حقيقية لتصفية الأجواء اللي اتوترت جداً بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة.
ريحة القهوة هنا في المكتب قوية جداً، بتفكرني بصعوبة التوقيت اللي بيتحرك فيه الدبلوماسيين دلوقتي. دول الخليج مش مبسوطة خالص، وده شيء طبيعي رغم علاقات الجوار اللي كانت ماشية بـ “هدوء” لفترة طويلة. مصر، زي ما قال السفير، شالت على كاهلها دور الوسيط عشان تهدي النفوس شوية، والوساطة الرباعية كانت جزء من القصة دي — أو خلينا نقول جزء من المحاولة.
المهم، الدبلوماسية مش بس بيانات رسمية. التحركات شملت جولات مكوكية لوزير الخارجية وزيارات رئاسية، لكن الحراك البرلماني اللي شوفناه مؤخراً بين رؤساء البرلمانات العربية له دلالة تانية خالص. التوقيت حرج جداً، يعني رغم وجود هدنة مؤقتة — ولو إنها هشة — إلا إن التواجد العسكري في خليج هرمز وبحر عُمان لسه بيخلي الواحد قلقان من أي انفجار مفاجئ.
هل الدور المصري كافي؟ السفير مصطفى زادة بيشوف إن مصر عندها ميزة، وهي إنها بتمسك العصاية من النص، علاقاتها مع الكل بما فيهم إيران بتسمح لها تتحرك بحرية أكبر من غيرها. الكلام عن الحوار الإيراني الأمريكي ضروري، ومصر بتضغط في الاتجاه ده بقوة. السياسة المصرية عموماً، زي ما هي معروفة، بتميل للسلام وده مش كلام إنشاء، ده تاريخ طويل من التعامل مع أزمات معقدة زي اللي حاصل في غزة أو جنوب لبنان.
بس هل ده كفاية؟ فعلاً، الأزمات الإقليمية بتتحول لشيء أشبه بكرة التلج، كل ما تتحرك تكبر وتتعقد أكتر. ومصر بتحاول تحجمها بقدر الإمكان. يعني، هي بتتحرك في الأطر الدولية والإقليمية عشان تضمن إن المنطقة ما تروحش لحافة الهاوية. يمكن نرجع لنقطة التوتر دي تاني بعدين… الله أعلم.
في الآخر، اللقاءات البرلمانية دي هي محاولة لبناء جسور تانية بعيداً عن مسارات الحكومات التقليدية. أحياناً الدبلوماسية البرلمانية بتنجح في اللي بتفشل فيه المفاوضات الرسمية، أو يمكن ده مجرد أمل بنتمسك بيه عشان نعدي المرحلة الصعبة دي بسلام.