كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، عن تفاصيل تتعلق باستثمار جزء من أموال التأمينات والمعاشات في سوق الأوراق المالية، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات لم تتعرض لخسائر كما يتردد، بل سجلت عوائد مالية قوية على مدار عقدين من الزمن.
وأوضح غالي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن جزءًا من أموال التأمينات لا يزال مستثمرًا في البورصة المصرية حتى الوقت الحالي، مشددًا على أن الأحاديث التي تشير إلى تعرض هذه الأموال للخسارة تنافي حقيقة النتائج الفعلية للاستثمار على أرض الواقع.
وقال وزير المالية الأسبق: «نعم، كلامي سليم تمامًا، وحتى اليوم لا تزال جزء من هذه الأموال مستثمرة في البورصة»، مضيفًا أن متوسط العوائد المحققة على مدار نحو عشرين عامًا كان ممتازًا، حيث تجاوزت عوائد بعض الاستثمارات نسبة 20%، بينما تخطت عوائد أجزاء أخرى حاجز 15%.
وحول الفلسفة الكامنة وراء توجيه جزء من أموال التأمينات نحو سوق الأوراق المالية، أشار غالي إلى أنها تقوم أساسًا على الاستفادة من النمو الاقتصادي العام وارتفاع قيم الشركات، وهو ما ينعكس إيجابيًا ومباشرة على أموال المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.
وأضاف أن الاكتفاء بالاحتفاظ بكامل الأموال في البنوك أو الشهادات الادخارية التقليدية يضمن عوائد محدودة، في حين يتيح الاستثمار المدروس في البورصة فرصة الاستفادة من معدلات النمو وارتفاع قيم أسهم الشركات الكبرى.
ولفت غالي إلى أن متوسط الارتفاعات السنوية في سوق الأسهم قد يتراوح في الغالب بين 20% و25%، مع ضرورة استبعاد الأزمات الاقتصادية الاستثنائية العالمية مثل جائحة كورونا التي تؤقت بتأثيراتها المؤقتة على الأسواق.
وفي السياق ذاته، شدد وزير المالية الأسبق على أن توجيه الأموال نحو الأصول المتغيرة يجب أن يخضع لضوابط دقيقة ونسب محددة تضمن الحماية الكافية للمدخرات.
وأوضح أن القواعد المنظمة للاستثمار في العديد من دول العالم تضع حدودًا قصوى لاستثمار أموال التأمينات والمعاشات في الأسهم تتراوح عادة بين 5% و10%، وذلك بهدف تحقيق التوازن المنشود بين تعظيم العائد المالي والحفاظ على أمان أموال أصحاب المعاشات.
