تستعد حكومة كوريا الجنوبية لتوسيع نطاق مهام وحدة “تشيونجهاي” العسكرية المنتشرة قبالة سواحل الصومال وخليج عدن، ليشمل المياه القريبة من مضيق هرمز وبحر العرب، في خطوة تهدف إلى تأمين طرق التجارة الدولية وحماية المصالح الاقتصادية وصون أمن المواطنين في المنطقة المائية الاستراتيجية.
وأوضحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن التعديل المقترح على تفويض الوحدة يقتصر حصرا على المهام غير القتالية، ومن المقرر أن يُضاعف نطاق العمليات الحالية ليبلغ نحو 1930 كيلومترا باتجاه الشمال الشرقي وصولا إلى المياه الواقعة جنوب سلطنة عُمان. كما يتضمن التوسع إرسال طائرة الدورية البحرية “بي-8 إيه” لدعم المدمرة المشاركة في مهام مرافقة السفن التجارية وأطقمها، فضلا عن إضافة 75 فردا جديدا لترفع إجمالي قوام الوحدة إلى 395 عسكريا.
وأكد مسؤولون في الوزارة أن العمليات ستظل مستقلة تماما عن أي قوات حليفة، ولن يُسمح للطائرة البحرية باستهداف الأراضي الإيرانية أو مياهها الإقليمية أو مراقبة المناطق الداخلية لمضيق هرمز. وتعتزم الحكومة إحالة مشروع تعديل التفويض إلى الجمعية الوطنية للبرلمان للاقرار، بعد أن يحصل على موافقة مجلس الوزراء خلال الأسبوع المقبل، التزاما بالقانون المحلي الذي يشترط موافقة البرلمان على نشر القوات خارج البلاد أو توسيع نطاق مهامها.
وفي السياق ذاته، يشتمل التعزيز العسكري المرتقب على إرسال فريق متخصص لإزالة المتفجرات إلى جانب أنظمة روبوتية غاطسة غير مأهولة لكشف الألغام البحرية وإزالتها. وأشارت وزارة الدفاع إلى أن هذه التحضيرات تستهدف الاستعداد لاحتمال مشاركة سيول في عمليات مشتركة لاحقة لإعادة فتح مضيق هرمز وتطهيره من الألغام فور انتهاء الصراع الدائر، نظرا لمحدودية الخبرة السابقة لدى كوريا الجنوبية في استخدام مثل هذه الأنظمة وتطلعها لاختبار كفاءتها التشغيلية.
وستعتمد عمليات إزالة الألغام وتأهيل الملاحة على تنسيق دولي واسع، حيث اتفقت سيول مع بريطانيا وفرنسا ودول شريكة على اشتراط توافر بيئة آمنة ومواتية قبل البدء الفعلي لتلك المهام. ويعني ذلك بوضوح انتهاء النزاع الحالي أو التوصل إلى اتفاق رسمي يسمح باستعادة حرية الملاحة بحرية وأمان، وسط تأكيدات رسمية بأن سيول مستعدة لتلبية دعوة المجتمع الدولي للمشاركة بشرط توافر تلك الظروف المعيارية.
ولتنفيذ مهام نشر الأصول غير القتالية الجديدة، تخطط سيول لتشغيلها انطلاقا من جيبوتي نظرا لموقعها الاستراتيجي عند نقطة الوصل بين البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تعتزم بدء المشاورات مع السلطات الجيبوتية فور الشروع في الإجراءات البرلمانية. يذكر أن جيبوتي تستضيف بالفعل قاعدة عسكرية أمريكية إلى جانب وحدات دوريات بحرية تابعة لدول حليفة وشريكة متعددة.
