أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيراً رسمياً بشأن استمرار انتشار وباء الحمى الصفراء في القارة الأفريقية، مؤكدة رصد وإثبات 67 إصابة مؤكدة موزعة على تسع دول أفريقية تشمل بوركينا فاسو، والكاميرون، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وكوت ديفوار، وغانا، وغينيا، وليبيريا، وتوجو، ونيجيريا.
وأوضحت المنظمة الدولية أن عدة عوامل رئيسية تفاقم مخاطر انتقال العدوى وتوسع نطاق انتشارها الجغرافي، وفي مقدمتها حركة السكان المستمرة عبر الحدود الدولية، وانتشار البعوض الناقل للفيروس، فضلاً عن تفاوت معدلات التغطية بالتطعيم بين المناطق المختلفة. وفي ضوء هذه المعطيات، صنفت المنظمة مستوى المخاطر الصحية الناتجة عن التفشي الحالي بأنه متوسط على الصعيد الإقليمي، بينما يبقى منخفضاً على المستوى العالمي.

وفيما يتعلق بطبيعة المرض، تنتقل الحمى الصفراء إلى البشر عبر لدغات أنواع معينة من البعوض المصاب. وتتراوح فترة حضانة الفيروس داخل جسم الإنسان بين ثلاثة وستة أيام، وتبرز أعراضه الأولى في صورة حمى، وصداع، وآلام في العضلات، إضافة إلى الغثيان والقيء. وفي الحالات الأكثر خطورة وتقدمأ، قد تتطور الأعراض لتشمل الإصابة باليرقان، والنزيف، وفشل الوظائف الحيوية لبعض أعضاء الجسم.
وشددت منظمة الصحة العالمية على أن التطعيم يظل الركيزة الأساسية والوسيلة الأهم للوقاية الفعالة من المرض، مبينة أن الحصول على جرعة واحدة فقط من اللقاح كفيل بتوفير حماية طويلة الأمد للإنسان. إلى جانب ذلك، دعت المنظمة إلى ضرورة تكثيف جهود مكافحة البعوض الناقل وتعزيز إجراءات الترصد الوبائي ورصد الحالات.
وتشير تقديرات المنظمة إلى أن فيروس الحمى الصفراء يتسبب سنوياً في وقوع عشرات الآلاف من الإصابات الشديدة وحالات الوفاة حول العالم، حيث يتحمل الإقليم الأفريقي النصيب الأكبر والعبء الثقيل من الإصابات الناتجة عن هذا المرض الوبائي.
