أخبار العالم

بدء فرز أصوات التجديد النصفي بالولايات المتحدة وسط ترقب عالمي

مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة مع بدء إغلاق الأبواب وفرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي

شرعت مراكز الاقتراع في إغلاق أبوابها تدريجيًا إيذانًا ببدء عمليات فرز الأصوات الأولية في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، حيث انطلقت عملية فرز الأصوات في الأجزاء الشرقية من ولايتي كنتاكي وإنديانا. يأتي هذا وسط ترقب واسع النطاق لحسم هوية الحزب المسيطر على مقاعد الكونجرس بغرفتيه النواب والشيوخ.

وأظهرت البيانات المستمدة من استطلاعات الرأي الأولية لآراء الناخبين عقب الخروج من مراكز الاقتراع تصدر الملف الاقتصادي لأولويات الناخب الأمريكي بنسبة بلغت 39%. وحل ملف حماية الديمقراطية في المرتبة الثانية بنسبة 32%، تلاه ملف الهجرة في المركز الثالث بنسبة 14%.

وفي السياق ذاته، كشفت البيانات الإحصائية عن تسجيل إقبال لافت في هذه الدورة الانتخابية، إذ أدلى أكثر من 57 مليون مواطن أمريكي بأصواتهم مسبقًا عبر آلية التصويت المبكر قبل حلول يوم الاقتراع الرئيسي.

وتتجه الأنظار خلال الساعات القادمة نحو الولايات المتأرجحة والسباقات الانتخابية الحاسمة التي بدأت صناديقها تتغلق تباعًا، ولا سيما المقاعد التنافسية في ولايتي أوهايو وكارولاينا الشمالية، والتي من المتوقع أن تسهم بشكل حاسم في رسم الخريطة السياسية الجديدة للبلاد.

وتكتسب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس أهمية استثنائية نظرًا لقدرتها على إعادة تشكيل موازين القوى بين الأغلبية والأقلية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مسار الإدارة الأمريكية الحالية وقرارات الرئيس دونالد ترامب فيما تبقى من ولايته، خصوصًا فيما يتعلق بملفات ساخنة كحرب إيران، والأزمة الأوكرانية، والسياسات الجمركية التي شغلت الرأي العام المحلي والدولي.

وحول طبيعة الاستحقاق التشريعي، يتألف الكونجرس في واشنطن من مجلسي النواب والشيوخ، حيث يشترط لإقرار أي تشريع فيدرالي حصوله على موافقة المجلسين اللذين يتولان أيضًا مهام رقابية بالغة الأهمية على السلطة التنفيذية.

ويخضع مجلس النواب للتجديد بالكامل كل عامين؛ إذ يتنافس المرشحون على كافة مقاعده البالغ عددها 435 مقعدًا، ويسعى الحزب الجمهوري للدفاع عن أغلبيته الضئيلة، في حين يحتاج الحزب الديمقراطي إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد للظفر بالسيطرة على المجلس.

أما مجلس الشيوخ فيتألف من 100 عضو تبلغ مدة ولاية كل منهم ست سنوات، ويُجرى التجديد لنحو ثلث المقاعد كل عامين. وتشهد هذه الانتخابات التنافس على 35 مقعدًا، إلى جانب إجراء انتخابات خاصة في ولايتي فلوريدا وأوهايو لشغل مقعدين شغرا قبل أوانهما وكانا يشغلهما كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس.

ولا تقتصر الانتخابات على الكونجرس فحسب، بل يختار الناخبون حكامًا جددًا في 36 ولاية وثلاثة أقاليم، إلى جانب الآلاف من مقاعد الهيئات التشريعية المحلية، والسباقات القضائية، والاستفتاءات الشعبية المتعلقة بالضرائب وحقوق الإجهاض وقواعد التصويت.

وعلى صعيد الخريطة الحالية للأغلبية والأقلية، يمتلك الجمهوريون 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ مقابل 47 مقعدًا للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، بينما يسيطر الجمهوريون في مجلس النواب على 218 مقعدًا مقابل 214 مقعدًا للديمقراطيين.

Reem Wael

مهتمة بالأخبار الدولية والعلاقات بين الدول والتطورات العالمية. أتابع الأحداث من مصادر متعددة وأفضل التقارير التي تشرح الخلفيات والآثار من دون تهويل.