انطلقت في مختلف الولايات الأمريكية انتخابات التجديد النصفي التي تحظى باهتمام واسع نظراً لتأثيرها المباشر على شكل الخريطة السياسية في الكونجرس خلال النصف المتبقي من ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية. وتحدد هذه المحطة الانتخابية ما إذا كان الحزب الجمهوري سينجح في الحفاظ على أغلبيته البرلمانية، أم أن الحزب الديمقراطي سيعود للسيطرة على مجلس النواب على الأقل لتعطيل أجندة الإدارة الحالية.
ويتألف الكونجرس الأمريكي من مجلسي النواب والشيوخ، ويشترط إقرار أي تشريع فيدرالي موافقة كلا المجلسين اللذين يضطلعان بدور رقابي أساسي على السلطة التنفيذية. ويخوض جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 مقعداً سباق التجديد كل عامين، حيث يدافع الجمهوريون عن أغلبيتهم الضئيلة بينما يسعى الديمقراطيون لتحقيق مكسب صافٍ يبلغ أربعة مقاعد للظفر بالسيطرة.
وفي المقابل، يشهد مجلس الشيوخ منافسة على 35 مقعداً من أصل مئة مقعد يضمها المجلس، وتشمل الانتخابات العادية 33 مقعداً إلى جانب سباقين خاصين في ولايتي فلوريدا وأوهايو لشغل مقاعد شغرتا مبكراً إثر تولي ماركو روبيو منصب وزير الخارجية وجي دي فانس منصب نائب الرئيس. ويدخل الجمهوريون هذه المعركة بـ53 مقعداً مقابل 47 مقعداً للديمقراطيين والمستقلين الحلفاء، ويحتاج الديمقراطيون أيضاً إلى أربعة مقاعد إضافية لضمان أغلبية الشيوخ.
ولا تقتصر الانتخابات على الكونجرس، إذ يختار الناخبون حكاماً في 36 ولاية وثلاثة أقاليم أمريكية، إضافة إلى آلاف المقاعد في الهيئات التشريعية المحلية والمناصب القضائية والمحلية. كما تصوت الدوائر المختلفة في استفتاءات شعبية على ملفات حيوية تشمل الضرائب وحقوق الإجهاض وتنظيم العمليات الانتخابية.
وبدأت مراكز الاقتراع فتح أبوابها مبكراً في ولاية فيرمونت عند الساعة الخامسة فجراً بالتوقيت المحلي، على أن تبدأ عمليات الإغلاق تدريجياً بدءاً من الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي في أجزاء من إنديانا وكنتاكي، لتختتم في ألاسكا عند الساعة الواحدة صَباح الأربعاء بالتوقيت المحلي، بينما تتوالى الإغلاقات في باقي الولايات على فترات متباينة.
وحول توقيت إعلان النتائج، تشير تقديرات مسؤولة إلى تباين سرعة الفرز بين ولاية وأخرى تبعاً للقوانين المحلية، كالسماح بفرز أصوات البريد مسبقاً. وتحذر التقارير من لغة الأرقام الأولية التي قد تبدو مضللة نظراً لاختلاف توقيتات إقبال شرائح الناخبين بين التصويت المبكر والبريد ويوم الاقتراع نفسه. ويتوقع ظهور المؤشرات الأولى في وقت مبكر من الأربعاء، فيما يستغرق الحسم الرسمي والإعلان النهائي أسابيع عدة.
