أخبار العالم

ارتياح أوروبي حذر بعد نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن بالتزامن مع الانتخابات

استقبلت الدوائر السياسية في أوروبا نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بحالة من الارتياح والترقب، وسط تقديرات بأن تفقد الإدارة الأمريكية بعضاً من زخم ضغوطها المستمرة على الحلفاء التقليديين عبر الأطلسي.

وأوضحت تقارير تحليلية أن تفوق الحزب الديمقراطي وانتزاعه السيطرة على الكونغرس ومجلس الشيوخ، إلى جانب تحقيق مكاسب بارزة في سباق حكام الولايات ضمن معاقل جمهورية تقليدية مثل تكساس وكارولينا الجنوبية وكانساس، مَثّل ضربة سياسية ملحوظة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتواجه العواصم الأوروبية خلال العامين الماضيين سياسات أمريكية حادة شملت انتقادات متواصلة وتهديدات متكررة بفرض رسوم جمركية، مما جعل نتائج التصويت الأخير تبدو كفرصة نادرة لالتقاط الأنفاس وبث التفاؤل الحذر في العلاقات الدولية.

ولا تراهن الدوائر الأوروبية كثيراً على تحول جذري نحو سياسة خارجية أمريكية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ، بقدر ما تبني آمالها على فرضية أن ترامب سيضطر إلى التركيز المكثف على الجبهة الداخلية لمواجهة الأغلبية الديمقراطية الجديدة في البرلمان، وهو ما قد يحد من قدرته على توجيه الانتقادات الحادة لشركائه الخارجيين.

في المقابل، تحافظ بعض الأوساط الدبلوماسية والخبراء الأوروبيون على نبرة حذر، مبدين مخاوف من سيناريو مغاير تماماً؛ إذ يرى هؤلاء أن فقدان السيطرة التشريعية قد يدفع البيت الأبيض نحو تشديد سياساته الخارجية مستنداً إلى الصلاحيات التنفيذية الواسعة التي يتمتع بها الرئيس.

وكان الرئيس الأمريكي قد أقر في وقت سابق بنتيجة انتخابات التجديد النصفي التي أسفرت عن خسارة حزبه للسيطرة التشريعية، معلناً في الوقت ذاته استعداده للتعاون مع الديمقراطيين بما يخدم المصالح العليا للولايات المتحدة.

Sherif Gamal

أتابع أخبار العالم والعلاقات الدولية والتطورات السياسية. يهمني فهم خلفيات الأحداث ومواقف الدول المختلفة، مع الاهتمام بالتفاصيل والسياق قبل تكوين الرأي.