لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استخدام حق النقض الفيتو في مواجهة أي تشريعات مقبلة، وذلك في أعقاب النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي التي أسفرت عن تقدم الديمقراطيين وسعيهم للسيطرة على مقاعد الكونجرس الأمريكي بغرفتيه.
ونشر ترامب عبر حسابه الرسمي على منصة تروث سوشيال صورة لقبعة حمراء تحولت إلى رمز سياسي وحملت كلمة فيتو، في إشارة واضحة ومبكرة إلى عزمه توظيف هذه الصلاحية الدستورية الثقيلة لعرقلة وإحباط أي مشروعات قوانين يعارضها الحزب الديمقراطي خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أدلى الرئيس الأمريكي بتصريحات إضافية لشبكة فوكس نيوز، أوضح فيها طبيعة تعامله مع المشهد التشريعي الجديد بالقول إن الديمقراطيين سيرسلون مشاريع قوانين وصفها بالجنونية، مؤكدًا أنه لن يتوانى عن استخدام الفيتو ضدها. وتوقع ترامب أن يؤدي اللجوء المتكرر إلى هذه الصلاحية الرئاسية في نهاية المطاف إلى دفع خصومه نحو طاولة المفاوضات للوصول إلى صيغ توافقية.
وعلى صعيد تقييمه للنتائج الانتخابية، قدم ترامب تهنئة ساخرة للديمقراطيين واعترافًا بالنتائج الأولية، مشيرًا إلى أنهم قاموا بعمل جيد وأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة طوال أحد عشر عامًا حتى تمكنوا من تحقيقها أخيرًا.
وفي المقابل، أبدى ترامب تحفظات واضحة على أداء حزبه، مؤكدًا أن بعض المرشحين الجمهوريين لم يرقوا بالمرة إلى مستوى التوقعات المعقودة عليهم. وأضاف في المقابلة ذاتها أنه تفاجأ بعض الشيء من هذه النتائج، لافتًا إلى أنه كان يعتقد أن أداء حزبه سيكون أفضل بكثير في سباق الكونجرس.
وتشير البيانات والأرقام الصادرة عن النتائج الأولية للانتخابات النصفية إلى نجاح الحزب الديمقراطي في انتزاع الأغلبية بمجلس الشيوخ بعد حصد ثلاثة وخمسين مقعدًا من إجمالي مئة مقعد. كما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلس النواب بانتزاع مائتين وستة وعشرين مقعدًا من أصل اربعمائة وخمسة وثلاثين مقعدًا، مما يعيد رسم خريطة القوى السياسية في واشنطن ويضع الإدارة الأمريكية أمام مرحلة جديدة من الصراع التشريعي.