شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومدن أخرى، صباح الأربعاء، مسيرات وحشوداً شعبية ورسمية بمناسبة الاحتفال بيوم الطالب واليوم الوطني للنضال ضد الاستكبار العالمي، بالتزامن مع تطورات سياسية بارزة على الساحة الأمريكية عقب الانتخابات النصفية.
وفي واشنطن، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ، مقراً بأن تداعيات سياساته وقراراته المتعلقة بإلغاء الاتفاق النووي وفرض عقوبات قاسية على إيران، والتي أدت إلى ارتفاع الأسعار وتأثر المواطن الأمريكي، كانت أحد العوامل الرئيسية وراء تراجع شعبية الحزب وخسارته الأغلبية البرلمانية.
ورغم تداعياتها الانتخابية، دافع ترامب عن نهجه الخارجي، مؤكداً في تصريحات صحفية أن قراراته بشأن إيران كانت ضرورية وتصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي على المدى الطويل. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية ستدرس بتمعن الخيارات المتاحة، بما في ذلك ما إذا كانت بحاجة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، مكرراً موقفه الحازم تجاه طهران.
وعلى الصعيد الداخلي، قدم ترامب التهنئة للحزب الديمقراطي على فوزه بالكونجرس، معتبراً أنهم قاموا بعمل جيد في اقتراع الثلاثاء. وفي سياق متصل، وجه رسالة تحذير وتعاون في آن واحد، مطالباً الديمقراطيين بالتعاون مع إدارته ومحذراً من أنه لن يتردد في استخدام حق النقض “الفيتو” ضد أي تشريعات يراها جنونية أو معطلة لبرنامجه.
وفي المقابل، أبدى ترامب انفتاحاً محدوداً على التوافق مع الحزب الديمقراطي في ملفات محددة، مشيراً إلى إمكانية العمل المشترك بشأن قضايا الهجرة التي تشهد نقاشاً محتدماً في البلاد. واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يعتزم إجراء تغييرات هيكلية في تشكيلة الحكومة الحالية في أعقاب النتائج الانتخابية.