خيمت حالة من الحزن الشديد على الأجواء داخل نادي برشلونة الإسباني، عقب الفوز الذي حققه الفريق على ضيفه أستون فيلا الإنجليزي بثلاثية نظيفة على ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا، وذلك بسبب المأساة الإنسانية التي ضربت كرة القدم الإسبانية مؤخراً.
وبرز المهاجم البرازيلي رافينها كأحد أبرز نجوم اللقاء بعد أن نجح في إحراز هدفين لفريقه، إلا أنه آثر عدم الاحتفال بهذين الهدفين، مكتفياً بملامح بدت عليها التأثر الشديد والحزن الواضح أمام عدسات الكاميرات، وهو ما اثار تساؤلات الجماهير والمتابعين قبل أن تتضح الأسباب الإنسانية وراء ذلك الموقف.
وعقب صافرة النهاية، خرج رافينها ليتحدث بكلمات مقتضبة ومؤثرة تعكس حجم الصدمة، حيث صرح لشبكة «موفيستار» الإسبانية قائلاً: «لا أرغب في الحديث عن كرة القدم، أود أن أرسل كل دعمي وقوتي إلى عائلة خيسوس، فليتغمده الله بواسع رحمته، ليس هذا يومًا مناسبًا للحديث عن كرة القدم».
وأضاف النجم البرازيلي في تصريحاته العاطفية: «كان من الممكن أن يحدث هذا لأي شخص، إنه أمر صعب للغاية، فعندما سمعنا الخبر أصبح خوض المباراة أمرًا بالغ الصعوبة، فما حدث له قد يحدث لأي منا». واختتم حديثه بالقول: «اليوم ليس مناسبًا للحديث عن كرة القدم، سأكتفي بهذه الكلمات من أجل خيسوس وعائلته»، في إشارة واضحة إلى الراحل خيسوس دي ميجيل لاعب فريق تينيريفي.
وتعود تفاصيل الواقعة المأساوية إلى تعرض خيسوس دي ميجيل لإصابة بالغة الخطورة خلال مواجهة فريقه تينيريفي أمام نادي أندورا مساء الإثنين الماضي، وذلك إثر اصطدام قوي ومباشر مع حارس مرمى أندورا، خيسوس أوونو، أثناء صراعهما على إحدى الكرات الهوائية المشتركة داخل الملعب.
وتدخل الطاقم الطبي للفريقين بصورة عاجلة وفورية لمحاولة إسعاف اللاعب بعد تعرضه لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، حيث جرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى وإدخاله إلى قسم العناية المركزة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، إلا أن المحاولات باءت بالفشل ليطوي الموت صفحات حياته صباح يوم الثلاثاء، وفقاً للبيان الرسمي الذي أصدره نادي تينيريفي نعى فيه لاعبه الراحل.
من جانبه، أكد الألماني هانز فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، أن الحالة النفسية السيئة التي ظهر عليها رافينها بعد نهاية المباراة لم تكن مرتبطة بقرار فني يتعلق باستبداله أو مجريات اللقاء التكتيكية، وإنما جاءت انعكاساً لتأثره العميق بالنبأ المفجع لرحيل خيسوس دي ميجيل، وسط أجواء عامة من الحزن سيطرت على صفوف النادي الكتالوني والمحيطين بالفريق.