الوقت في مصر--
سياسة

ترامب يعين ستيفن ميلر كبيرًا لموظفي البيت الأبيض تمهيدًا لمواجهة سياسية

دونالد ترامب وستيفن ميلر خلال فعالية رسمية

في أعقاب التراجع الذي مني به الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاره السياسي المخضرم ستيفن ميلر لتولي منصب كبير موظفي البيت الأبيض، في خطوة وصفتها الدوائر السياسية بأنها تمهيد لخوض معركة قوية مع الديمقراطيين الذين تعاظم نفوذهم في الكونجرس.

ويأتي تعيين ميلر، المعروف بأسلوبه الصدامي ومواقفه الحازمة، ليحل محل سوزي وايلز. وعلى الرغم من إبداء ترامب استعداداً سابقاً للتعاون مع أعضاء الكونجرس من الحزب الديمقراطي، فإن الدفع بشخصية حزبية هجومية إلى أحد أرفع المناصب التنفيذية يعكس توجهاً تصعيدياً لا يبدو أنه يحمل طابع التهدئة أو حسن النية تجاه السلطة التشريعية.

وعبر منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، كتب ميلر معلقاً على تعيينه: “المهمة الآن باتت أوضح من أي وقت مضى: أن نقاتل بكل ما أوتينا من قوة لدعم رئيسنا والدفاع عن هذه الجمهورية العظيمة”، مضيفاً أنه يشعر بفخر شديد لا توصف كلماته لاختياره من قبل ترامب.

ويُعد منصب كبير موظفي البيت الأبيض واحداً من أكثر المواقع نفوذاً وتأثيراً في العاصمة الأمريكية؛ حيث يتحكم شاغله في مسارات الوصول المباشر إلى الرئيس، ويضع أجندة العمل اليومية للإدارة، إضافة إلى الاضطلاع بدور المفاوض الرئيسي في التفاهمات مع أعضاء الكونجرس ومختلف الأطراف السياسية الفاعلة.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها عقب إعلان القرار عبر منصته “تروث سوشيال”، قال ترامب: “لقد كان ستيفن ميلر معي منذ البداية، وهو يدرك تماماً طبيعة الأمور”.

ويقترن اسم ميلر بكونه العقل المدبر والمهندس الرئيسي خلف سياسات الهجرة الصارمة التي تبنتها إدارة ترامب، والتي شملت تعزيز الاعتمادات المالية المخصصة لعمليات إنفاذ القوانين المتعلقة بالهجرة عبر مختلف أنحاء البلاد. وتشير التقارير المتداولة إلى اضطلاعه بدور قيادي كذلك في ملفات تتعلق بالعمليات العسكرية في فنزويلا ومكافحة تهريب المخدرات في مناطق البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وهي تحركات واجهت انتقادات حادة من معارضين وصفوها بأنها تجاوزات قانونية.

ويرتبط ميلر بفريق ترامب السياسي منذ انطلاقة الحملة الرئاسية لعام 2016، حيث تولى مهام استراتيجية وشارك بفعالية في خطابات التجمعات الانتخابية الصاخبة. ونجح ميلر في البقاء ضمن حلقة الموظفين الأقرب لترامب طوال ولايته الرئاسية الأولى، وظل حليفاً وثيقاً خلال مرحلة خروج الإدارة من السلطة إثر انتخابات 2020، قبل أن يعود ليشغل منصب نائب رئيس الموظفين لشؤون السياسات خلال الولاية الثانية.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.