الوقت في مصر--
سياسة

دعوة برلمانية لتأسيس منظومة وطنية شاملة لمواجهة الاحتيال الرقمي

مبنى مجلس النواب المصري يظهر في الواجهة مع رموز رقمية تعبر عن الأمن السيبراني

دعا سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، إلى سرعة التحرك لتطوير منظومة وطنية متكاملة ومواجهة جرائم الاحتيال والنصب الإلكتروني بحزم، في ظل التوسع المتزايد لاستخدام الوسائل الرقمية والتطبيقات الإلكترونية في المعاملات المالية والتجارية، وما يرافق ذلك من ظهور أساليب مستحدثة تستهدف الاستيلاء على أموال المواطنين وبياناتهم الشخصية.

وأوضح النائب في تصريحات له أن جرائم النصب الإلكتروني تطورت تجاوزًا للرسائل الوهمية والروابط المزيفة التقليدية، لتصل إلى انتحال صفات المؤسسات الرسمية والبنوك والشركات الكبرى، إضافة إلى استغلال الحسابات المزيفة والمكالمات الهاتفية الاحتيالية. وأكد أن هذه الممارسات تهدد بصورة مباشرة مدخرات المواطنين وتقوض الثقة المتنامية في منظومة التحول الرقمي، مشددًا على أن حماية المواطن في الفضاء الإلكتروني باتت مسؤولية استراتيجية لا تقل أهمية عن حمايته في المعاملات التقليدية.

وفي سبيل مواجهة هذه الظاهرة المتصاعدة، طرح النائب أربع آليات عملية جديدة تتكامل فيها الجهود الأمنية والمصرفية والتكنولوجية. تتمثل الآلية الأولى في إطلاق منصة وطنية موحدة للبلاغات الإلكترونية العاجلة، تتيح للمواطنين الإبلاغ الفوري عن محاولات النصب، مع منح كل بلاغ رقمًا إلكترونيًا خاصًا للمتابعة، وربطه آليًا بالجهات الأمنية والبنوك وشركات الاتصالات وفق ضوابط قانونية واضحة.

وتتضمن الآلية الثانية إنشاء منظومة متقدمة للإنذار المبكر والتحذير الرقمي، تضطلع بمهمة رصد أنماط الاحتيال المتجددة والحسابات والروابط المشبوهة، وإطلاق تحذيرات فورية ومباشرة للمواطنين قبل انتشار عمليات النصب وتوسع نطاقها.

أما الآلية الثالثة فترتكز على وضع بروتوكول للاستجابة المصرفية السريعة، يتيح تنسيقًا فوريًا ومباشرًا بين القطاع المصرفي والجهات المختصة لفحص المعاملات المشبوهة، ووقف التحويلات المالية غير المشروعة متى توافرت المبررات القانونية، فضلًا عن تتبع مسار الأموال والعمل على استردادها لصالح أصحابها.

وختامًا، تقترح الآلية الرابعة إطلاق برنامج قومي شامل للتوعية والحماية الرقمية يستهدف الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل كبار السن والشباب وأصحاب المعاشات، وذلك عبر حملات إعلامية ومجتمعية مبسطة توضح أساليب الاحتيال المختلفة وطرق تأمين البيانات والحسابات المصرفية.

وأشار النائب إلى أن التنفيذ المنسق لهذه الآليات من شأنها الحد بصورة جوهرية من الخسائر المالية الفردية والجماعية، وتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية ومنظومة التجارة الإلكترونية، إلى جانب حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات التدفقات المالية غير المشروعة.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.