أكد المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين أن جهود الارتقاء بأوضاع المعلمين المادية والمعيشية تتصدر أولويات الدولة المصرية، مشيداً بالتوجيهات الرئاسية والقرارات الحكومية الأخيرة التي تستهدف تعزيز مكانة المعلم وتقديراً لدوره المحوري في بناء المجتمع.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الرؤوف علام، رئيس المجلس، أن قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بإقرار «حافز الجدارات» لمعلمي قطاع التربية والتعليم والتعليم الفني، فضلاً عن المعاهد التابعة للأزهر الشريف، يجسد جدية الدولة في تحسين الدخول الوظيفية وتقدير الجهود المبذولة في الحقل التعليمي. ويأتي هذا القرار بالتوازي مع جدول زمني وضعته وزارتا التربية والتعليم والمالية لزيادة الأجور تدريجياً خلال العامين المقبلين.
وكان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، ووزير المالية أحمد كجوك، قد أعلنا خلال مؤتمر صحفي مشترك عن خطة طموحة تستهدف وصول الحد الأدنى لأجر المعلم إلى 15 ألف جنيه بحلول شهر يوليو من عام 2029، وهو ما يعكس الدعم الكبير الذي يحظى به المعلمون من القيادة السياسية.
ويشكل حافز الجدارات الجديد تحولاً نوعياً في فلسفة إدارة المكاف؛ إذ يعتمد على ربط الحافز المادي بالتميز والأداء الفعلي داخل المدرسة أو المعهد الأزهري، بما يرسخ مبدأ المكافأة للمجتهدين ومعايير الكفاءة المهنية.
وبحسب النص التنظيمي لقرار رئيس مجلس الوزراء، تم تخصيص مبلغ بحد أقصى يبلغ 4 آلاف جنيه شهرياً لكل مستفيد، اعتباراً من مطلع شهر أكتوبر من كل عام دراسي ولمدة تسعة أشهر، على أن يوضع تحت تصرف مدير المدرسة أو شيخ المعهد لصرفه للفئات المتميزة، بشرط ألا تقل قيمة الحافز عن 500 جنيه شهرياً.
ووضع القرار ضوابط وشروطاً صارمة لاستحقاق هذا الحافز، أبرزها أن يكون المعلم من شاغلي وظائف هيئة التعليم المدرجين على الباب الأول المخصص للأجور وتعويضات العاملين، وأن يتسم بالتميز مساهماً في تطوير الأداء المؤسسي. كما اشترط استيفاء النصاب الأسبوعي المقرر من الحصص، وألا تقل أيام العمل الفعلية عن 18 يوماً خلال الشهر الواحد.
ومن بين الشروط التنظيمية، ألا يقل تقدير الكفاية السنوي عن مرتبة «كفء» في العام السابق، وعدم تعرض المعلم لجزاء تأديبي يتضمن خصماً من الراتب يزيد عن خمسة أيام خلال شهر الصرف، فضلاً عن تسوية أوضاع الموقوفين عن العمل بصرف المستحقات حال ثبوت براءتهم أو عدم مسؤوليتهم.
وتتولى الجهات المعنية، ممثلة في شيخ الأزهر أو وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حوكمة عمليات الاستحقاق عبر وحدات القياس والجودة. وتجدر الإشارة إلى ألا تتجاوز مرات استفادة المعلم الواحد من الحافز أربع مرات طوال العام الدراسي، على أن يتم الصرف مع نهاية كل شهر عبر الوحدة الحسابية المختصة بالإدارة التعليمية أو المنطقة الأزهرية، بناءً على توصية الإدارة المدرسية واعتماد الجهات الإشرافية العليا، وبما يُخصم حصراً على بند المكافآت والجهود غير العادية ضمن موازنات المديريات والأزهر.
