طالبت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الجهات المسؤولة في وزارة الأوقاف بضرورة التدخل ومراجعة الممارسات والفعاليات التي تشهدها بعض مساجد الأولياء، ولا سيما خلال الاحتفالات الموسمية والموالد، مشددة على أهمية تنقية هذه الأماكن من التصرفات التي وصفتها بالبدع التي تؤثر سلبًا على الوعي الديني للمجتمع.
وأوضحت أستاذة الفقه المقارن، خلال ظهور تلفزيوني على إحدى القنوات الفضائية، أن الاحتفالات والفعاليات المرتبطة ببعض المساجد، مثل الممارسات المصاحبة لمولد السيد البدوي، تستوجب رقابة وتدخلاً فوريًا من وزارة الأوقاف لتقويم هذه السلوكيات بما يتسق مع جوهر التعاليم الإسلامية الصحيحة.
وفي السياق ذاته، استشهدت الدكتورة سعاد صالح بنهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتواضعه، مبينة أنه لم يكن يحب مظاهر التقديس المبالغ فيها أو التمسح. ورفضت بشدة التصرفات التي تتضمن التبرك بالأشخاص أو الأضرحة والمقامات، مثل التمسح بها أو ممارسات أخذ الريق، معتبرة أن هذه المظاهر تناقض القيم والرسالة التي حملها النبي.
وأضافت أن رسالة الإسلام الأساسية قامت على تطهير المجتمع من عادات وتقاليد الجاهلية، محذرة من مغبة الانزلاق نحو العودة لمثل هذه المظاهر. وأكدت أن المفهوم الحقيقي لأولياء الله يتمثل في الالتزام بأوامر الله وشعائره، وليس في الانخراط بممارسات التمسح بالمقامات والأضرحة.
وفي ختام حديثها، أقرت بأن مواقفها وطرحها لهذه القضايا قد يعرضها لانتقادات أو اتهامات من بعض الأطراف، إلا أنها شددت على تمسكها بضرورة طرح هذه الرؤية الدينية والفقهية، مجددة مناشدتها لوزارة الأوقاف بتحمل مسؤوليتها والتحرك العاجل لمراجعة هذه الأجواء وتنقيتها حمايةً لعقول المسلمين وسلامة فهمهم للدين.
