تلقى الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا بشأن الحكم الشرعي لمطالبة الإنسان بحقه في الميراث إذا أدى ذلك إلى خصومة مع الأقارب أو اعتبره البعض قطيعة للرحم. جاء ذلك خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على فضائية «الناس»، بحضور الإعلامي مهند سعد.
وأوضح أمين الفتوى في رده أن المطالبة بالحق الشرعي في الميراث لا تُعد بحال من الأحوال سببًا لقطع صلة الرحم أو الوقوع في الإثم نتيجة الخصومة مع الأقارب. وبين أن أموال المتوفى تتحول فور وفاته إلى تركة مملوكة لكافة ورثته الشرعيين، حيث يثبت لكل منهم نصيب مقدر شرعًا لا يجوز الانتقاص منه أو حرمان صاحبه منه بأي شكل من الأشكال.
وشدد فخر على أنه لا يجوز لأي أحد من الورثة أو غيرهم منع وارث من حقه أو محاولة إجباره على بيع نصيبه بثمن غير عادل أو أقل من قيمته الحقيقية. وأكد أن الاستيلاء على نصيب أي وارث دون رضاه واختياره لا يُعد بيعًا صحيحًا من الناحية الشرعية، بل يمثل نوعًا من اغتصاب الحقوق وظلم الآخرين.
وفي السياق ذاته، أشار أمين الفتوى إلى أن للوارث كامل الحق في اللجوء إلى القضاء والجهات المختصة للمطالبة بنصيبه كاملاً، ما لم يتنازل عنه بإرادته الحرة والكاملة، أو يوافق بكامل رضاه على بيع حصته مقابل ثمن يرضاه ويقبله. وأكد في ختام حديثه أن أي تصرف يتعلق بالتنازل أو البيع يجب أن يستند إلى الرضا التام والاختيار الحر بعيدًا عن أي ضغوط أو إكراه.
وتضمنت المادة المتعلقة بالبث ومقاطع البرنامج إشارات إلى موضوعات دينية أخرى جرى التطرق إليها، من بينها توضيح أحكام الشك في عدد ركعات الصلاة، وبيان فضل الصدقة وأثرها في حياة المسلم، فضلاً عن الإجابة عن تساؤل بشأن جواز اقتسام صلاة العشاء بين إمامين.
