قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم، وقف نظر الدعاوى المقامة من الوكيل القانوني لعدد من المستأجرين، والتي بلغت 1700 طعن قضائي تطالب بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم، وقفا تعليقيا لحين الفصل في الدعاوى المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا.
واستجابت المحكمة لطلبات هيئة الدفاع بالتصريح له بإقامة الدعاوى الدستورية لعدد من الطعون التي تتضمن الطعن على تعديلات القانون وقواعد وعمل لجان الحصر، وذلك استجابة لما انتهت إليه توصية هيئة المفوضين في هذا الشأن، وتأتي هذه الطعون مكملة للطعون السابقة التي نظرته هيئة المفوضين بالمحكمة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة هبة عرابي، المتابعة لملف الإيجار القديم، أن معظم طعون المستأجرين المنظورة أمام مجلس الدولة ومحكمة القضاء الإداري انتهت بالوقف التعليقي لحين البت في المنازعات الدستورية المتعلقة بتعديلات القانون.
وأشارت إلى أن أحكام القضاء الإداري الصادرة في هذا السياق تقتصر على أصحابها من الطاعنين، ولا تمتد لتؤثر بشكل مباشر على جموع المستأجرين أو على سير الدعاوى الدستورية الرامية لعدم دستورية التعديل التشريعي الأخير، مؤكدة أن مآل أي طعن رفضا أو قبولا يخص صاحبه فقط دون المساس بغيره من المتقاضين.
وفي السياق ذاته، تواصل هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري نظر الطعون التي تطالب بإلغاء قانون تعديلات الإيجار القديم ووقف تنفيذه، حيث قدم الدفاع مذكرات تطالب بالإحالة إلى المحكمة الدستورية للحكم بعدم دستورية القانون رقم 164 لسنة 2025.
على صعيد متوازي، استمعت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا إلى تسع منازعات دستورية تطالب بوقف تنفيذ قانون تعديلات الإيجار القديم وإلغائه، حيث طالبت الدعاوى بوقف تنفيذ المادة الثانية منه والتي تنص على انتهاء عقود إيجار الأماكن لغرض السكنى بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به ما لم يتم التراضي على غير ذلك.
ويحدد القانون الجديد الذي بدأ العمل به عقب نشره في الجريدة الرسمية، مواعيد انتهاء العقود بسبع سنوات للأماكن السكنية، وبخمس سنوات للأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى، ما لم يحدث تراضي مسبق على الإنهاء.
كما ينظم القانون عمل لجان حصر يشكلها المحافظ المختص لتقسيم المناطق المؤجرة لغرض السكنى إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، استنادا إلى الموقع الجغرافي، ومستوى البناء ونوعية مواد الاستخدام، ومتوسط المساحات، والمرافق المتصلة، والقيمة الإيجارية السنوية المقررة بقانون الضريبة على العقارات.
وألزم القانون المستأجرين بسداد قيم إيجارية مؤقتة لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها، بواقع 250 جنيها شهريا، على أن تبدأ المحافظات في تطبيق القيم الجديدة بواقع 20 مثلا للقيمة القانونية السارية وبحد أدنى ألف جنيه للمناطق المتميزة، و10 أمثال وبحد أدنى 400 جنيه للمتوسطة، و250 جنيها للاقتصادية، فور صدور قرارات المحافظين ونشرها، مع تقسيط الفروق المستحقة على فترات مساوية لمدة الاستحقاق.
