في تطور قضائي نادر، أفادت تقارير إعلامية بريطانية بأنه تم استدعاء الأمير أندرو، المعروف حالياً باسم أندرو مونتباتن-ويندسور، للإدلاء بشهادته في قضية احتيال مدنية منظورة أمام القضاء. وتُعد هذه الخطوة، على الأرجح، الأولى من نوعها منذ أكثر من 150 عاماً التي يتلقى فيها فرد من العائلة المالكة البريطانية أمراً قضائياً بالمثول أمام المحكمة كشاهد.
ويأتي هذا الاستدعاء عقب قرار أصدره قاضٍ في المحكمة العليا بلندن الشهر الماضي، منح بموجبه إذناً رسمياً لاستدعاء الأمير السابق للشهادة حول مبالغ مالية يُزعم تلقيه لها من أطراف مرتبطة بالقضية. ورغم صدور الأمر، إلا أنه يحق لمونتباتن-ويندسور تقديم طلب قانوني لإلغاء هذا الاستدعاء، مما يترك الباب مفتوحاً ودون ضمانات نهائية بشأن مثوله الفعلي للإدلاء بشهادته.
وتعود تفاصيل النزاع إلى دعوى قضائية رفعتها مواطنة تركية تُدعى نباهت إيفياب إسبيلين، تتهم فيها مستشارها السابق، سلمان تورك، بالاستولاء على عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من أموالها. وتزعم إسبيلين في دعواها أن تورك قام بتضليلها لدفع مبلغ 750 ألف جنيه إسترليني، ما يعادل مليون دولار أمريكي، رتّبت تحويله إلى مونتباتن-ويندسور في عام 2019.
من جانبه، يدافع تورك عن الموقف مزعماً أن إسبيلين وافقت على تحويل المبلغ المذكور على أمل أن يستغل مونتباتن-ويندسور علاقاته للمساعدة في الإفراج عن زوجها المسجون في تركيا منذ عام 2015 لأسباب سياسية. وفي السياق ذاته، أشار محامو المدعية الشهر الماضي إلى اعتقادهم بأن هذا الأمر القضائي يمثل المرة الأولى منذ عام 1870 التي يخضع فيها فرد من العائلة المالكة لأمر استدعاء مماثل بصفتها شاهداً.
يُذكر أن مونتباتن-ويندسور، وهو الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، قام بإعادة المبلغ المالي المثير للجدل في عام 2021، مع الإشارة إلى أنه ليس طرفاً أساسياً في هذه الدعوى القضائية المدنية.
وعلى صعيد منفصل، يواجه ماونتباتن-ويندسور تعقيدات قانونية أخرى، حيث تجري الشرطة البريطانية تحقيقات بشأن طبيعة صلاته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا جرائم جنسية. وجاءت التحقيقات الأمنية البريطانية إثر كشف وزارة العدل الأمريكية في وقت سابق من هذا العام عن ملايين الصفحات من الوثائق والملفات المتعلقة بتحقيقاتها الموسعة حول إبستين.
وتجدر الإشارة إلى أنه في أواخر عام 2025، أقدم الملك تشارلز على تجريد شقيقه ماونتباتن-ويندسور من لقبه الملكي، في خطوة استهدفت حماية المؤسسة الملكية والنأي بها عن تداعيات الفضيحة المرتبطة بعلاقاته السابقة.
